القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣ - تتميم
مسألة ٥١: الظاهر ان اليمين و البينة- في دعوى الحق على الميت- كلتيهما معتبرتان في اثبات الحث بحيث لو لم يحلف المدعي لم يثبت حقه و هى غير قابلة لاسقاط ورثة الميت لان اعتباره من الحكم دون الحق فافهم.
مسألة ٥٢: اذا كان المدعي وارث صاحب الحق فهل يكفي حلفه على عدم علمه باستيفاء مورثه او ابرائه ام لا بد من الحلف على عدمهما فلو لم يعلم بعدمهما سقطت الدعوى و لا ينفعه الحلف على عدم العلم فيه وجهان بل قولان اظهرهما الاول للاطلاق.
مسألة ٥٣: اذا كان الدعوى على الميت من ورثة صاحب الحق و كانوا متعددا فقيل بلزوم الحلف على كل واحد بمقدار حلفه فلو حلف بعض و نكل بعض ثبت حق الحالف و سقط حق الناكل و قيل بكفاية يمين واحدة من احدهم على تمام الحق و هذا هو الاظهر بملاحظة صحيحة الصفار المتقدمة.
مسألة ٥٤: اذا أوصى الميت بأن كل من ادعي على مقدارا من المال فادفعوا اليه من تركتي بلا بينة و لا يمين او مع البينة و لا يمين فقيل انه وصيته تنفذ من الثلث، و قيل انه اقرار بالدين في الشق الثاني بشهادة اعتبار البينة و حينئذ ففي سقوط اليمين بالوصية وجهان[١].
مسألة ٥٥: قال الشهيد الثاني في محكى مسالكه: لو اقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها للاستيفاء عادة ففى وجوب ضم اليمين الى البينة وجهان من اطلاق النص الشامل لموضع النزاع و قيام الاحتمال و هو ابراؤه منه و قبضه من ماله ولو من بعد الموت و من البناء على الاصل و الظاهر من بقاء الحق و هذا اقوى.
[١] هنا فروع اخر للمقام لكن الابتلاء بها قليل فتركناها.