القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٢ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
نعرف له و لجملة من فقهائنا العظام ضابطا مضبوطا في قبول الروايات وردها و اللّه العالم.
و أما الشهرة فهي عندنا غير موهنة و لا جابرة، و العمدة هي الروايات المعتبرة سندا دون المراسيل و الضعاف و الشهرة و الاجماعات المنقولة و نحو ذلك.
(الصورة الثالثة) ما اذا كانت العين بيدهما معا و كانت لاحدهما بينة ففيها تدفع العين لصاحب البينة بلا اشكال و الاظهر عدم اشتراطه بحلفه خلافا للسيد الاستاذ حيث أوجبه بحجة ان كلا من المتنازعين مدع و منكر كما سبق. فاذا كانت لاحدهما بينة فدليل حجية البينة و ان كانت يشمل بينة المنكر أيضا الّا أن ما دل على ان وظيفة المنكر هي اليمين يقتضي عدم الاكتفاء بالبينة وحدها فلا بد من حلفه أيضا في القضاء له[١].
أقول: و لكنه مقيد بما دل على ان الرجل اذا قام البينة على حقه لا حلف عليه كصحيح محمد بن مسلم و غيره[٢].
تنبيه: هذا كله اذا كان يد كل منهما على الجميع بالسوية و أما اذا كان بالتفاوت كما اذا فرضت يد احدهما على ثلثي العين و يد الاخر على ثلثها او ان احدهما تنتفع منها ثمانية أشهر و الاخر أربعة أشهر أو ان احدهما يأخذ ثلثي ربحها و الاخر ثلثه ففي هذا الفرض و نظايرها لا يقضى بالتنصيف بل بمقدار استيلاء اليد.
(الصورة الرابعة) اذا كانت العين بيد احدهما و لم تكن لهما بينة اصلا فهي لذى اليد مع يمينه ان التمسها المدعي لانه منكر، فان نكل و حلف المدعى فهي له و ان نكل كانت العين لذى اليد، كل ذلك واضح غير محتاج الى البيان.
[١] ص ٥٤ ج ١ مبانى تكملة المنهاج.
[٢] ص ١٧٧ ج ١٨ الوسائل.