القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٧ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
للاطلاقات المذكورة بل يمكن منع انصراف الخصومة عن ذى اليد خصوصا مع عدم حضور الولي للاطلاقات أيضا فلاحظ و اللّه العالم.
مسألة ١٩٨: اذا قام بينة على ملكية عين فى يد غيره فانتزعها بحكم الحاكم ثم اقام المدعى عليه البينة على انها له فعلا تؤخذ منه و يدفع اليها فانها دعوى جديدة و ان اقامها على انها له حين الدعوى الاولى ففي تحرير الوسيلة لم يستبعد عدم نقض الحكم الاول لكن الاظهر انه من باب تعارض البينتين الذي يأتي تفصيله عن قريب انشاء اللّه تعالى.
مسألة ١٩٩: اذا تنازعا فى عين ففيه صور كثيرة ذات مباحث طويلة نذكر معظم تلك الصور و من اللّه العون و عليه التكلان.
(الصورة الاولى) ان تكون العين تحت يدهما بحيث يستولى كل منهما على كلها و لا بينة لهما فيحكم بالتنصيف لبناء العقلاء و ان شئت فقل انه قضية اليد فانها مع الانفراد تقتضي ملكية الكل و مع الاشتراك ملكية النصف و قد ذكرنا سابقا ان عمدة الدليل على اعتبار اليد بناء العقلاء و اليه يرجع دعوى الاجماع بقسميه عليه لبعد الاجماع التعبدي فى المقام.
و هل يحتاج التنصيف الى تحالف المتنازعين فيما اذا لم يتفقا على الحلف أو عدمه فيه قولان، المشهور هو الاول لان كل منهما مدع بالنسبة الى نصف الاخر و مدعى عليه بالنسبة الى نصفه فيشملهما قوله عليه السّلام البينة على المدعي و اليمين على من ادعى عليه، و لفحوى ما دل على تحليفهما مع البينة فمع عدمها بطريق اولى، و عن جمع هو الثاني و لعله لعدم كون كل منهما مدعيا و مدعى عليه، لان يد كل منهما على تمام العين و حينئذ فلا مدعي و لا مدعى عليه منهما ضرورة تساويهما فى ذلك الا ان الشارع قد جعل القضاء فى ذلك بان العين بينهما و منه يظهر لك عدم كون كل منهما مدعيا لنصف الاخر و مدعى عليه