القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١ - القول فى آداب مجلس القضاء
خصمه و لا أن يهديه لوجوه الحجاج و نحوها مما يستظهر به على خصمه لان شرع ذلك يفتح باب المنازعة و قد نصب لسدها.
يقول صاحب الجواهر في ضمن كلامه بل ان لم يكن اجماع في القاضي امكن المناقشة في تحريمه عليه فضلا عن غيره.
اقول الاجماع غير حاصل و التعليل عليل.
مسألة ٧٣: اذا ورد الخصوم مترتبين بدء بالاول فالاول ان لم يفرض في البين اهم شرعا فان وردوا جميعا أو جهل الترتيب و لم يتراضوا بينهم أقرع بينهم فان هذا اقرب الى العدل.
نعم اذا بدء احد الخصمين بالدعوى فهو اولى ولو ابتدرا معا بها سمع من الذي على يمين صاحبه للاجماع المحكى عن السيد و الشيخ[١] و لصحيحة بن سنان المتقدمة و صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر قضى رسول اللّه أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام[٢].
اقول: الاجماع منقول و صحيحة ابن سنان لا دلالة لها على المطلوب و رواية بن مسلم و ان كانت صريحة من جهة و مجملة من جهة الا انها رغم زعم صاحب الجواهر غير صحيحة لضعف طريق الصدوق الى محمد بن مسلم. فالاحسن تخيير القاضي أو القرعة الا اذا فرض تضرر احدهما بالتأخير.
مسألة ٧٤: لا يجوز للقاضي أن يتعتع الشاهد و هو أن يداخله في اثناء الشهادة بكلام يعدل به عما يريد التلفظ به هداية له الى شيء نافع أو ايقاعا له فيما يضر أو يعقبه بكلام ليجعله تتمة شهادته و ليستدرجه اليه بحيث تصير به الشهادة مسموعة او مردودة بلا خلاف يجده بعضهم لما فيه من تضييع الحق و ترويج
[١] ص ١٤٧ ج ٤٠ الجواهر.
[٢] ص ١٦٠ ج ١٨ الوسائل