القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٧ - القول فى احكام التوصل الى الحق
و منه يظهر جواز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته أو الموجود في يده مع تعديل القيمة.
مسألة ١٧٧: تجوز المقاصة من الوديعة خلافا لجمع لما مرّ و لخصوص صحيحة البقباق: ان شهابا ماراه في رجل ذهب له بألف درهم و استودعه بعد ذلك ألف درهم ... فدخل شهاب على أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر له ذلك فقال اما أنا فاحب أن تأخذ و تحلف[١].
و أما صحيحة معاوية ابن عمار المانعة عن أخذ الوديعة تقاصا فاما ان تحمل على الكراهة و هو بعيد بعد حكمه عليه السّلام بانه خيانة و قوله هنا اما انا فاحب و ان كانت هي المشهورة كما قيل.
أو على فرض استحلاف المنكر و حلفه لما مرّ و مع فرض التعارض يرجع الى مطلقات الدالة على جواز المقاصة كصحيح داود السابق.
مسألة ١٧٨: المفهوم من الادلة جواز التوكيل في المقاصة، نعم يشترط علم الوكيل بالحق في جواز عمله لا في حلية الحق فلو غفل او تجرى جاز لصاحب الحق أخذه، بل تجوز لولى الصغير و المجنون أيضا و كذا للحاكم فيقتص من أموال من يمتنع عن اداء الحقوق الشرعية و قيل يجوز التقاص لكل أحد لانه احسان الى صاحب الحق. أقول هذا في العين لا بأس به اذا لم يستلزم عملا ممنوع في حد نفسه و اما في الدين ففيه انه محتاج الى الاذن المفقود في غير صاحب الحق أو وليه أو الماذون من قبله.
مسألة ١٧٩: اذا امكن اخذ مثل ما في ذمة الغاصب مثلا أو ما في يده فهل يجوز الاخذ من غير المثل من المثليات و القيميات فيه اشكال لاعتبار المثلية
[١] المصدر السابق.