القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠ - القول فى شروط القاضى
مثلا فان كان القاضي منصوبا من قبل الحكومة الاسلامية لا يسمع ظاهرا للسيرة بل و لبناء العقلاء فتأمل.
و من هنا يظهر الحال في اطلاق ما ذكرناه ذيل المسألة الثامنة و أما اذا ادعى علمه بعدم عدالته فيسمح له بالاثبات و كذا اذا لم يكن منصوبا من قبلها و انما الاشكال في فرض ادعء شكّه في عدالة القاضي غير المنصوب من قبلها و انما قضى بالاذن الشرعي. من اقتضاء القاعدة عدم نفوذ حكمه عليه فانه شاك في شرط النفوذ و من استلزامه سد باب نفوذ القضاء لامكان الادعاء المذكور من كل محكوم عليه فتأمل.
مسألة ٣٩: يصح للقاضي أن يحكم بعلمه كما يحكم بالبينة و الاقرار و اليمين بلا فرق بين حقوق اللّه و حقوق الناس لصدق الحكم بالحق و العدل الوارد في الكتاب و السنة و لان العلم حجة عقلية و حاك عن الواقع. و الحصر في قول الرسول الاعظم صلّى اللّه عليه و اله:
انما اقضى بينكم بالبينات و الايمان و بعضكم الحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فانما قطعت له قطعة من النار[١] ناظر الى ما يتوقع الناس من حكمه بعلم النبوة و الغيب لا الى مطلق غير البينة و اليمين حتى يسقط الاقرار أيضا عن الاعتبار.
و هذا أي جواز الحكم بالعلم هو المعروف المدعى عليه الاجماع و المخالف نادر نعم لا يجوز له اقامة الحدّ في حقوق الناس قبل مطالبة صاحب الحق.
و يقال ان فى المسألة أقوال أربعة للفقهاء.
أولها عدم جواز القضاء بعلمه مطلقا.
ثانيها جوازه مطلقا.
[١] ص ١٦٩ ج ١٨ الوسائل صحيحة هشام عن الصادق.