القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣ - نقل و تأييد
القاضي الاول قيل لم يجب الانفاذ و يأتي في المسألة (٣٨) ما يتعلق بالمقام.
مسألة ٩: لا فرق بين القاضي المنصوب من قبل الحكومة الاسلامية و غيره فيما يتعلق بالترافع بعد حكمه و النظر و النقض.
و كذا لا فرق فيه بين بقائه على منصبه و عزله او انعزاله فانهما لا يؤثر ان في قضائه السابق الصادر صحيحا.
مسألة ١٠: اذا ادعى المحكوم عليه جور حكم القاضي الاول و صدوره بلا دليل و قال القاضي المذكور انما قضيت بعلمى او ادعى المحكوم عليه فسق الشهود و ادعى القاضي عدالتهم لا يبعد قبول قوله ما لم يثبت كذبه لان علمه بالحال و اعتقاده بالعدالة لا يعرفان الا من قبله، و اذا ادعى اصدار حكمه من دون شاهدين و قال القاضي الاول حكمت بالشاهدين فان أمكن احضارهما امره القاضي الحاضر به و ان لم يمكن لبعد الزمان و نسيان القاضي المذكور اعيان الشهود فيمكن تقديم قوله و الا لارتفع الامان من القضاء بفتح هذا الباب. فكل ما يدعيه المحكوم عليه لا بد له من اثباته.
و عن الشيخ انه اذا ادعى رجل ان المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين و قال المعزول لم احكم الا بشهادة عدلين يكلف البينة لانه اعترف بنقل المال و هو يدعى بما يزيل الضمان عنه.
اقول: تكليف القاضي باقامة البينة في الموارد المقتضيّة لها امر مشكل من جهة الاطلاقات و من استلزامه ارتفاع الامان المذكور خصوصا اذا نسى القاضي صورة الحال لطول المدة أو كثرة الشغل أو غيرها.
و يمكن التفصيل في جميع موارد الادعاء على القاضي بين امكان التحقيق لقرب الفاصلة و عدمه و على الثاني يكلّف باليمين دون البينة لكن اتمام كل ذلك بالدليل المعتبر مشكل و أشكل منه قول الشيخ المزبور مع مضي المدة