القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٥ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
و منها استصحاب الصحة.
و منها اطلاق ما دل على صحة ما لم يعلم فساده، فان الرجوع لا يدل على فساد الشهادة الاولى اذ يمكن الرجوع كذبا بل هو انكار بعد الاقرار هكذا ذكره صاحب الجواهر[١] لكن الاول منقول و الثاني غير حجة و مثله الرابع على ان اطلاقه و اطلاق قبله متروك عندهم فلاحظ و أما الثالث ففي الوسائل المطبوعة حديثا لا يأخذ مكان يأخذ فهو على عكس المطلوب ادل[٢] و لم يعلم النسخة الصحيحة على انه لا بد من تأويله و حمله على محمل صحيح كالانكار بعد الاقرار.
و أما الوجهان الاخيران فلا مسرح لهما بعد تبين بطلان مستند الحكم، و مثلهما ما ذكر الاستاذ من الاستدلال بعدم جواز نقض حكم الحاكم كما تشهد به الروايات الواردة في نفوذ القضاء فانه ممنوع في مثل المقام و على المستدل الاثبات وراء هذه الروايات فهذه الوجوه غير تامة.
نعم يمكن الاستدلال للمقام بصحيحتي جميل عن الصادق عليه السّلام و اليك أحدهما في شاهد الزور قال: ان كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه و ان لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل[٣].
و ما في الجواهر من أعمية الرجوع من شاهد الزور المراد به المعلوم كونه شاهد زور و الراجع لو صرح بكونه كذلك لم يعلم انه كذلك اذ يمكن كذبه في ذلك.
ضعيف فان العبرة في لضمان بصدق الاتلاف و المتلف، و الفرض تحققه باقراره لكن الكلام في استلزام صحة الحكم من الضمان المذكور؟
[١] ص ٢٢٢ ج ٤١.
[٢] ص ١٥٨ ج ١٨.
[٣] ص ٢٣٨ المصدر.