القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢ - تتميم
عدل؟ فوقع: نعم من بعد يمين[١].
اقول: ظاهر هذه الجملة تعلق اليمين بالشاهدين لكن المستفاد من صدر الرواية تعلقه بالمدعي و عليها تحمل صحيحته الاخرى غير المذكورة فيها اليمين[٢] فتأمل.
ثم ان مقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق بين الدّين و العين و حق الخيار نعم في الجواهر ضبط الرواية هكذا: (شهادة الوصي على الميت بدين) فاستظهر اختصاصها بالدين فقط لكن كلمة (بدين) غير مذكورة في الوسايل.
و يقول السيد الاستاذ- دام ظله- ان الكلمة مذكورة في نسخة الفقيه دون نسختي الكافي و التهذيب و يرى اختصاص الحكم بفرض الدين فقط فان الظاهر من الرواية حتى على نسختي الكافي و التهذيب كون الدعوى على الميت و الدعوى على العين لا تكون عليه بل هي على الوارث و الميت اجنبي عنها فلو فرضنا ان المدعي يدعي ان العين كانت عارية عند الميت فالميت بموته يكون اجنبيا عن العين و تبطل العارية و يطلبها المدعي من الوارث.
أقول: الظاهر من الوسائل خلو نسخة الفقيه أيضا من الكلمة المذكورة و هذا يكشف عن اختلاف نسخ الفقيه في ضبطها فلم يثبت صدورها من الامام و اما ما ذكره الاستاذ فهو على دقته غير تام لصدق الدعوى على الميت في العين أيضا فاذا قال المدعي ان الميت اخذ مني صندوقا مثلا غصبا أو عارية صدق عرفا انه ادعي على الميت خصوصا اذا لم يكن عالما ببقاء العين في ما تركه، ثم ان ترك الاستفصال يدل على عدم الفرق بين استناد البينة الى اقرار الميت و عدمه حتى مع جهل المدعي و لابدله من يمين.
[١] ص ٢٧٣ ج ١٨ الوسايل.
[٢] ص ٤٣٨ ج ١٣ الوسائل.