القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦ - القول فى احكام القسمة
بين الاخذ و عدمه بعد القسمة الا ان يدعى جريان بناء العقلاء على اللزوم في فرض الاخذ خصوصا بعد التصرف و الاستعمال فلاحظ.
و ذهب بعض اساتيذنا الاعلام دام ظله الى انها عقد لازم لاصالة اللزوم في كل عقد و الفسخ يحتاج الى دليل و مع فقده يحكم بلزومه و ان ادعى وقوع الغلط فيها لاصالة الصحة الا اذا اثبته بالبينة، ولو ادعى علم شريكه بوقوع الغلط فله احلافه على عدم العلم اذا انكر[١].
أقول: لا مناص عما افاده ان ثبت كون القسمة عقدا لكنه مشكل جدا.
مسألة ١٤٠: اذا قسم الشركاء الحق المشترك بالقرعة تلزم القسمة و ان لم نقل انها عقد لازم. و لا يعتبر الرضا بعدها بها خلافا لجماعة من اصحابنا الاعلام (قدهم) و ذلك لظهور ادلتها في اقتضائها التعيين و التمييز فمع حصوله بها لا دليل على زواله و ان كرهه احدهم بل الاصل على خلافه.
مسألة ١٤١: مؤنة القسمة على المتقاسمين لا على خصوص طالب القسمة كما عن أبي حنيفة واحد وجهى الشافعية و استدل للاول بأن العمل المحترم قد وقع لهم اجمع فيستحق عوضه ما لم يقصد التبرع به.
و الظاهر انه لا خلاف بينهم في ان اجرة القسام اذا استاجروه في عقد واحد باجرة معينة و لم يعيينوا نصيب كل واحد منهم من الاجرة و كذا لو لم يقدروا اجرة، بالحصص لا بالسوية بل هو المنقول عن أبي حنفية و الشافعي و مالك.
اقول هذا فيما اذا زاد العمل بزيادة الحصص واضح و أما في غيره فان تم اجماع او ما ذكره صاحب الجواهر من الوجه فهو و الا فيمكن الذهاب الى توزيع الاجرة بمقدار العمل على الحصص.
[١] فى احلاف الشريك كلام كثير للفقهاء فان شئت الاطلاع عليه لاحظ ص ٣٦١ الى ص ٣٦٤ ج ٤٠ من الجواهر و الاصح ما اختاره الاستاذ هنا.