القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٦ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
لهما فان رضيا بالقرعة فهو و الا فان حلف كلاهما فالمال بينهما بالمناصفة و ان حلف احدهما يقضى له بالمال، فان القضاء في فرض عدم البينة، بالايمان ففي صحيح سليمان عن الصادق عليه السّلام: في كتاب علي عليه السّلام ان نبيا من الانبياء شكا الى ربه فقال يا رب كيف اقضى فيما لم اره و لم أشهد؟ قال فأوحى اللّه اليه: احكم بينهم بكتابي واضفهم الى اسمي فحلفهم (تحلفهم) به. قال هذا لمن لم تقم له بينة[١] و ان لم يحلفا ففيه الوجهان التنصيف بقاعدة العدل و الانصاف كما عن بعضهم و القرعة كما عن السيد الاستاذ[٢].
(الصورة الثامنة) اذا كان لاحدهما بينة فالمال له فان كلا منهما مدع فايهما اقام البينة قضى له.
(الصورة التاسعة) ما اذا اقاما البينة فان حلفا أو نكلا جميعا فالمال بينهما نصفان و ان حلف أحدهما دون الاخر كان المال للحالف لموثقة اسحاق السابقة في الاول و الثالث و أما في الثاني أي نكولهما فلمعتبرة غياث عن الصادق عليه السّلام أن أمير المؤمنين اختصم اليه رجلان في دابة و كلاهما أقاما البينة انه انتجها فقضى به للذي في يده و قال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين[٣].
يظهر منها التنصيف عند تعارض البينتين مطلقا نعم لا بد من تقييده بفرض عدم حلف احدهما و نكول الاخر لما عرفت.
ثم الظاهر لزوم مراعاة الترجيح بين البينتين في المقام أيضا و في جريان
[١] ص ١٦٧ ج ١٨.
[٢] و اورد عليه فى الجواهر انه لا محل للقرعة لعدم ما يقتضى انحصار الحق فيهما كى يستخرج بالقرعة. ص ٤٠٩ ج ٤٠ اقول و سيأتى الكلام حول هذا القيد فى مباحث القرعة. و الظاهر صحة الايراد المذكور.
[٣] ص ١٨٢ ج ١٨ من الوسائل.