القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠ - تتميم
و العقود اجماعا كما قيل لكن في مثل القتل يجب على الحاكم السؤال عنها عن البينة و المقر من كونه عن عمد أو خطأ و بالجملة اذا أقرّ بجامع لا بد من التحقيق عن تعيين الفرد من بين الافراد المتفاوتة حكما لبناء العقلاء على ذلك و لا أقل من انه أحوط.
مسألة ٤٦: اذا قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى اخرى لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى التي هي أحق من دعواه بالسبق فاذا انتهت الحكومة يستنف هو دعواه ان شاء.
مسألة ٤٧: الظاهر صحة المصالحة على ترك حق الدعوى بحلف المنكر لانّ الحق قابل للاسقاط و ذكر بعض العلماء فى منعه أشياء هو أعلم بها[١].
مسألة ٤٨: يصح اقامة الدعوى و القضاء على الغائب بلا خلاف لصحيح جميل من اصحابنا عنهما عليهما السّلام: الغائب يقضي عليه اذا قامت عليه البينة و يباع ما له و يقضى عنه دينه و هو غائب، و يكون الغائب على حجته اذا قدم. قال: و لا يدفع المال الى الذى اقام البينة الا بكفلاء[٢] و الظاهر من قوله (اذا قدم) كون الغائب مسافرا أو من بلد آخر و عليه يشكل الحاق الحاضر بالمسافر اذا امكن احضاره خلافا للمنسوب الى المشهور المدعى عليه الاجماع، نعم لا يبعد الحاق الحاضر الممتنع أو المتعذر عن الحضور به فتدبر.
نعم نقل عن فتوى الاصحاب انه لا يقضي على الغائب في حقوق اللّه كالحد المترتب على الزنا و اللواط لان الحدود مبنية على التخفيف و لذا درئت بالشبهة التي يكفي فيها احتمال ان للغائب حجة تفسد الحجة التي قامت عليه فلو قامت
[١] ص ٥٨ كتاب القضاء للسيد الشيرازى دام ظله
[٢] ص ٢١٦ ج ١٨ الوسايل.