القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١ - تتميم
البينة على سرقة الغائب يقضي بغرمه دون قطع يده. ثم الظاهر عدم خصوصية في الكفيل حتى يبحث عن كفاية واحد أو أكثر بل المراد التحفظ على مال الغائب المدفوع الى المدعي اذا قدم و أثبت بطلان الدعوى بأي وجه كان. و على كل حال لم يجد صاحب الجواهر قائلا بتعدد الكفلاء و لعلّه لظهور ارادة الجنس منه[١].
و قيل باشتراط سماع الدعوى على الغائب بعدم اعتراف المدعي ان المدعى عليه معترف بالحق غير منكر لعدم تعارف التحاكم في مثله و لان الخصومة معتبرة في مطلق القضاء لكن اطلاق الصحيح محكم.
مسألة ٤٩: اذا كان الموكل غائبا و طالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من حق و ادعى الغريم التسليم الى الموكل أو الابراء فان اقام البينة فهو و الّا فعليه أن يدفعه الى الوكيل و ليس له احلاف الوكيل بعدم التسليم أو الابراء الا في فرض ادعائه علم الوكيل بأحدهما فيجوز له احلافه.
قيل اذا ثبت الحق باقرار الغريم متصلا بدعواه التسليم أو الابراء لا حقّ للوكيل حينئذ في مطالبته حق الموكل لانها لا تعد دعوى اخرى بل هي جزء الدعوى الاولى فيوقف الدعوى و اجيب عنه بأن كلامه و ان كان متصلا الّا انه ينحل الى اقرار و دعوى و الاقرار نفذ في حقه و الدعوى تحتاج الى الاثبات و لا فرق في ذلك بين الوكيل و الموكل ثم انه لا يبعد صحة ما قيل من لزوم التكفيل لو طلبه الدافع لعين ما ذكر في المسألة الماضية.
مسألة ٥٠: يصح الدعوى و القضاء على الميت و لكن لا بد للمدعي بعد اقامة البينة الحلف على بقاء حقه في ذمته بلا خلاف ينقل و العمدة فيه صحيحة الصفار عن العسكري عليه السّلام أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر
[١] ص ٢٠٣ ج ٤٠ عن الجواهر.