القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦ - نقل و تأييد
و منها قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ (النساء ١٣٥) بل قوله تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ (المائدة ٨) لكن فيه تأمل و المتعين عدم دلالة الامر فيه على الوجوب بل الظاهر ارادة مطلق الرجحان بخلاف الامر في الاية الاولى فانه لاصارف لدلالته ولو دللة عقلية على الوجوب فتأمل،.
و منها قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ ... ان استفدنا الوجوب من الامر المذكور و قوله تعالى: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى (المائدة ٨) بناء على شمول العدل للقضاء بالحق بل يمكن فهم الوجوب من قوله ... ليقوم الناس بالقسط.
و منها انه مما يتوقف عليه النظام و كل ما كان كذلك فهو واجب، و اشكال الجواهر عليه غير واضح.
و منها صحيحة أبي خديجة المتقدمة فان الامتناع عن القضاء ردّ عملى لجعل الامام عليه السّلام و هو غير جايز.
و منها القطع بعدم رضى الشارع بترك القضاء بين المسلمين رأسا و الاكتفاء بمجرد توصية المتنازعين بالاصلاح و العفو مثلا خلافا لجميع الانظمة العقلائية في العالم.
مسألة ١٥: يجب القضاء تعيينا على المكلف اذا لم يوجد غيره حسب القاعدة المطردة لكن اذا وجد في بلد آخر امكن الذهاب اليه بصرف ساعات من الوقت و مبلغ من النقود فهل يتعين القضاء على الحاضر أم لا؟ و لا يحضرني كلام أحد في تحقيق المسألة بوجه دقيق، و يمكن ان يعلق التعيين على مشقة السفر الى الثاني لاغلب المراجعين فان اللّه يريد بهم اليسر و لا يريد بهم العسر.
مسألة ١٦: كما يجب القضاء يجب تحصيل مقدماته حتى تحصيل العلم