القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٠ - أحكام اليمين
الّا باللّه عز و جل.
يقول السيد الاستاذ أن تلك الروايات تقيد اطلاق هذه الروايات لكنها على فرض صحتها سندا و دلالة تعارض هذه الاخبار و لا يمكن حملها على الكراهة بقرينة تلك بدعوى انها ناصة و هذه ظاهرة لان ذيل صحيح سليمان يأبى عن الكراهة و مع فرض التعارض و التساقط يرجع الى اطلاق أدلة القضاء بالايمان المنصرفة الى الايمان المعتبرة عند المسلمين دون مطلقها كما يظهر من الاستذ دام بقائه فلاحظ.
و أما قول المحقق في الشرايع: لو رأى الحاكم احلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز و تبعه غيره فهو مجرد عن الدليل، و لا يجب على المدعى عليه اجابته و لا تكفي الا ردعية لتقييد ما عرفته.
مسألة ١٢٣: اذا كان المنكر كافرا حربيا فقيل يستحلف باللّه و قيل انه يستحلف بما يعتقد و ذهب السيد الاستاذ الى عدم استحلافه مطلقا بل عدم جريان أحكام القضاء عليه، فانه لا احترام له مالا و نفسا و انه مهدور الدم و المال فيجوز للمدعي عليه أن يأخذ منه ما شاء من دون حاجة الى اثبات. نعم اذا لم يتمكن المدعي من أخذ ما يدعيه الا بالاستحلاف جاز له استحلافه بكل ما يمتنع من الحلف، مقدمة للتوصل الى الاخذ.
مسألة ١٢٤: لا يجوز للمدعى عليه ان يوكل غيره للحلف لما تقرر في محله من ان مقتضى الاطلاق اعتبار المباشرة و التوكيل انما يجرى في الامور الاعتبارية كالعقود و الايقاعات و في بعض الامور التكوينية التي جرت السيرة عليه كالقبض و الاحياء و نحوهما دون ما لم يدل عليه دليل.
مسألة ١٢٥: اذا علم ان الحالف ورى في حلفه و قصد به شيئا آخر ففي كفايته و عدمها خلاف كما في مباني تكملة المنهاج (ج ١ ص ٢٧) و استظهر