القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٩ - أحكام اليمين
جماعة، و استدل بروايات أربع:
أولها صحيح مسلم قال سألته عن الاحكام فقال: في كل دين ما يستحلفون.
ثانيتها صحيح محمد بن قيس: قضى علي في من استحلف أهل الكتاب بيمين صبر، ان يستحلفه بكتابه و ملته.
ثالثتها معتبرة السكوني ان أمير المؤمنين عليه السّلام استحلف يهوديا بالتوراة التي انزلت على موسى.
رابعتها صحيح محمد بن مسلم الثاني: سألته عن الاحكام! فقال تجوز على كل دين بما يستحلفون[١].
أقول: الاولى أخبار عن شرايعهم و ليس فيها بيان حكم، و الثانية قضية في واقعة و مثلها الثالثة على انها ضعيفة سندا بالنوفلي، و العمدة هي الرابعة التي رواها الصدوق لكن يمكن أن نناقشها بانها هي الثانية بعينها التي رواها الشيخ فلمحمد بن مسلم رواية واحدة رواها الشيخ و الصدوق بعبارتين مختلفتين نقلا بالمعنى من بعض الرواة أو من نفسه و حيث لم يتعين عبارة الامام حتى يفهم ان المراد بيان ثبوت الحكم في هذه الشريعة أو أخبار عن الشرايع السابقة فلا يتمسك بالروايتين معا.
و استدل المشهور بروايات معتبرة منها ما مرّ من قولهما عليهما السّلام: و ليس لخلقه أن يقسموا الا به و منها صحيح سلمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام لا يحلف الرجل اليهودي و لا النصراني و لا المجوس بغير اللّه ان اللّه عز و جلّ يقول:
فاحكم بينهم بما أنزل اللّه[٢].
و منها صحيح الحلبي عنه عليه السّلام عن أهل الملل يستحلفون؟ فقال: لا تحلفوهم
[١] ص ١٩٧- ١٩٨ ج ١٦ الوسائل.
[٢] ص ١٩٦ ج ١٦.