القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٦ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
الزنا اقتص منهما خاصة ان اعترفا بالعمد و الا فالدية، ولو رجع شهود الزنا خاصة لم يجب على شهود الاحصان شيء ولو رجع الجميع ضمنوا اجمع لاشتراكهم في التسبيب كما في الجواهر و فيها أيضا:
نعم في كيفية الضمان اشكال فيحتمل ضمان شاهدي الاحصان النصف و شهود الزنا النصف، و يحتمل التوزيع عليهم بالسوية، و حينئذ فلو شهد أربعة بالزنا و اثنان منهم بالاحصان فعلى الاول على شاهدي الاحصان ثلاثة أرباع: نصف للشهادة بالاحصان و نصف النصف الاخر الذي هو ربع، لانهما نصف شهود الزنا و على الثاني على شاهدي الاحصان الثلثان ثلث منها للشهادة بالزنا و الثلث الاخر للشهادة بالاحصان و على الاخرى الثلث و يحتمل تساويهم في الغرم على كل تقدير، فلا يضمنان الا النصف لان شاهدي الاحصان و ان تعددت جنايتهم فانهم يساوون من اتحدت جنايته لان الدية تسقط على عدد الرؤوس لا الجناية كما لو جرحه أحدهما مائة و الاخر واحدا ثم مات من الجميع و اللّه العالم.
مسألة ٧٠: الظاهر عدم الضمان بكتمان الشهادة الواجبة و ان اثم و استحق العقاب لعدم موجب للضمان.
مسألة ٧١: اذا ثبت ان القاضي انما حكم بشهود الزور عمدا فهل الضمان على الجميع أو عليه وحده كما هو الاظهر كما اذا حكم من دون شاهد و علم ولو ادعى الحاكم استناد حكمه الى شهادة الشاهدين فأنكرها كلاهما أو أحدهما فالظاهر قبول قول القاضي الى أن يثبت بطلانه لما مر من الوجه فى كتاب القضاء.
مسألة ٧٢: لو رجعا في الشهادة على الميت بعد اليمين الثابتة على المدعي ففي ضمانهما بالجميع أو بالنصف وجهان و يمكن ابتناء الحكم على كون اليمين للاستظهار و عدم القضاء أو لاثبات اصل الحق و حيث الاظهر عندنا هو الثاني كما مر يصبح ضمانهما بالنصف ارجح و يحتمل التوزيع عليهما و على المدعي