القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٤ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
يضمنان النصف معا و بذلك يظهر حكم رجوع كلهم عن الشهادة.
أقول: مقتضى كلامه دام ظله ضمان الثالث بالنصف اذا رجع بعد رجوع الاولين و بالثلث اذا رجع حين رجوعها، و لا ادري هل يلتزم به أم لا فتأمل.
ثالثها ضمان من يشهد أولا و ثانيا مثلا و عدم ضمان من شهد بعد تكميل النصاب لوجوب الحكم، على الحاكم بعد شهادة العدد المعتبر سواء شهد اخر أم لم يشهد، و هذا انما يتصور في الشهادات الطولية دون الدفعية، و هذا الاحتمال لم يذكره احد على ما اعلم و اللّه اعلم.
ولو كان عشرة نسوة مع رجل فيما لا يثبت بالنساء منفردات فرجع الرجل فعلى الاول يضمن بالسدس و على الثاني لا يضمن شيء و على الثالث يلاحظ ترتيب شهادته و لكن قيل انه يضمن على الاول النصف دون السدس لنه نصف البينة و عليهن النصف لان الفرض توقف الثبوت على الرجل و لا فرق فيهن بين اثنين و مأة.
بقى شيء، و هو انه اذا رجع الزايد و كان بينته معتبرة و لم يكن رجوعه عن شهادة زور و لا عن شك في المشهود به بل اعتراف بالخطأ و انكروا وقوع الفعل فقالوا مثلا بأن زيدا لم يقتل بكرا و نحن حسبنا ان الذي قتله هو زيد و الحال انه خالد و حينئذ يمكن القول بانتفاض الحكم لتعرض البينتين بناء على قبول قول الراجع فلاحظ و تأمل.
مسألة ٦٧: اذا ثبت فسق الشاهدين بعد الحكم و لكن لم يعلم مبدء عروضه لم يضر بالحكم لاحتمال تجدده بعد الحكم بل بعد الشهادة على الارجح[١] و الاصل بقاء الحكم و هذا ظاهر و ان ثبت تحققه قبل الشهادة انتقض الحكم ببطلان مدركه فان كان المشهود به من الاموال استردت العين من المحكوم له
[١] اختاره المحقق أيضا فى الشرائع ص ٢٤١ ج ٤١ الجواهر.