القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٧ - احكام الاختلاف فى العقود
صندوق الرجل و تحت يده أو العكس يحكم بملكية ذي اليد.
أقول: اطلاق الرواية يشتمل الفرض، نعم اذا اثبت مع ذلك خروج المتاع عن يد الاخر يحكم له عملا بالقاعدة بعد انصراف الرواية عنه و لعله مراد القائل و بالجملة مجرد استيلاء يد احدهما في مال البيت مع عدم احراز عدم يد الاخر لا يوجب الخروج عن اطلاق الرواية فلاحظ و اللّه العالم.
ثم انه لا يتعدى من مورد الرواية الى غيره بل يقدم الاصل على الظاهر في كل ما لم يثبت خلافه بدليل معتبر، و منه يظهر المنع فيما حكى عن العلامة من انه لو كان في محل عطار و نجار فاختلفا في المتاع حكم لكل بآلة صناعته ولو كان الخياط في د ار غيره فتنازعا في الابرة و المقص حكم بهما للخياط لقضاء العادة باستصحابهما معه و هكذا. و الاقوى هو الرجوع الى القواعد الاولية.
مسألة ٢١٩: اذا ادعى أبو الزوجة الميتة ان بعض ما عندها من الاموال عارية فالمشهور على توقف اثباته على اقامة البينة حسب القاعدة المطردة و قيل يقبل قوله تخصيصا للقاعدة لاجل مكاتبة جعفر بن عيسى الى الهادي عليه السّلام مصرحا فيها بعدم قبول دعوى زوجها أو والدي زوجها ذلك[١].
أقول ضعّفها المحقق في الشرايع و صححها سيدنا الاستاذ و هذا هو الظاهر من الجواهر أيضا. لكن العمدة في اعتبار الرواية و عدمه هو جعفر بن عيسى الذي وثقه الاستاذ بوقوعه في اسناد كامل الزيارات و بورود رواية معتبرة في مدحه لكن الاول لا يوجب التوثيق على ما فصلناه في كتاب الرجال و الثاني غير خال عن النظر فان الرواية الواردة و ان كانت معتبرة سندا لكن دلالتها على صداقة الرجل غير واضحة لاحتمال نظارتها الى هداية الرجل بحسب الاعتقاد فلاحظ و تأمل فلا يترك الاحتياط مهما أمكن.
[١] ص ٢١٣ ج ١٨ الوسائل.