القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٩ - كتاب الشهادات
و كذا اذا كان غير مسلم عند المشهور و لاجله تطرح الموثقة المتقدمة[١] لكن الاقوى جواز شهادة أهل كل ملة على ملتهم استنادا الى الموثقة المذكورة.
(رابعها) الايمان و عن جمع دعوى الاجماع و احتمل الجواهر كونه ضروري المذهب في هذا الزمان ثم شرع في الاستدلال، و خرج عن حدّ الانصاف و وصف كلام الشهيد الثاني بملاه من المتانة و الوضوح بمخالفة ظاهر الشريعة و باطنها و كل ما ذكره من الوجوه غير مفيد لما يرومه[٢] فرحمة اللّه عليه و على الشهيد الثاني و جميع علمائنا الابرار.
و ذهب سيدنا الاستاذ الى التفصيل فقال ان غير المؤمن ان كان مقصرا في ما اختاره من المذهب فلا اشكال فى انه فاسق أشد الفسق فلا يكون خيرا مرضيا و عادلا كي تقبل شهادته و اما اذا كان قاصرا فمقتضى اطلاقات عدة من الروايات قبول شهادته[٣] منها صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: لو كان الامر الينا لاجزنا شهادة الرجل اذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس[٤] و صحيحه الاخرى عنه عليه السّلام في الذمي و العبد يشهد ان على شهادة يسلم الذمي و يعتق العبد أتجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه؟ قال: نعم اذا علم منهما بعد ذلك خير جزات شهادتهما[٥].
[١] ص ٢٤ ج ٤١ الجواهر.
[٢] و التعرض لبيان كلامه و نقده يوجب التطويل و لا أرضى به فلاحظ كلامه( قده) فى ص ١٦ الى ص ١٩ ج ٤١ من الجواهر.
[٣] لا اشكال فى ان الغالب المعظم من المخالفين فى اصول الدين قاصرون و تحقيق ذلك مذكور فى الجزء الاول من صراط الحق.
[٤] ص ٢٩١ ج ١٨.
[٥] ص ٢٨٥ ج ١٨.