القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤ - نقل و تأييد
الكثيرة عن المرافعة و الحكم و اللّه العالم.
مسألة ١١- اذا ظهر فسق الشهود أو فقد شرط آخر يجب على القاضي نقض حكمه بل جاز للمحكوم عليه نقضه، و لا يجوز للمحكوم له و غيره ترتيب آثار الحكم المعتبر عليه. فان صحة الحكم موقوفة على شرايط فاذا ظهر عدم بعضها لغي لحكم، و كذا اذا علم المقلد فقد شرط في راوي الرواية التي أفتى بمضمونها مجتهده فان مثل هذا الافتاء لا يكون حجة في حق مثله فجاز له مخالفته[١].
مسألة ١٢-: لا بأس بجعل فردين جامعين للشرايط قاضيين اذا رضى المتخاصمان لعدم المانع و للخبر الاتي و اما اذا لم يرض المدعى عليه الّا بواحد ففيه اشكال.
و على الاول ان اختلف القاضيان في الحكم ينفذ قول أفقههما و أعلمهما بالسنة و أورعهما و يلغو قول الاخر لحسنة داود بن الحصين بطريق الشيخ دون الصدوق- عن الصادق عليه السّلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم؟ قال: ينظر الى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت الى الاخر[٢].
و في الموضوع رواية مفصلة اخرى لكنني لا أقبلها لجهالة عمر بن حنظلة، فالمرجح هو الاعلمية و الاورعية فمع تساويهما فيهما يسقط الحكمان مع و لا ينفذان للتعارض و مع وجود الاعلمية في أحدهما و الاورعية في الاخر يشكل الترجيح و أن لا يبعد ترجيح الاول عملا باللارتكازات و بناء العقلاء.
و في فرض تساقط الحكمين يرجعان الى الاعلم منهما و في رجوعهما الى
[١] لاحظ ص ١٢٥ و ما بعدها من كتاب قضاء المرزا الرشتى ره.
[٢] ص ٨٠ ج ١٨ الوسائل.