القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤ - تتميم
ممنوع من التصرف المالي فلا أثر لدعواه كما قيل لكن فيه تأمل ربما يظهر وجهه من البحث حول البلوغ.
٢- بلوغه، و لا خلاف في اعتباره كما قيل، و استدل له بالاجماع و دعوى انصراف الادلة عن الطفل، بل و عدم صدق الدعوى على إدعائه فانها انشاء يترتب عليه أحكام و عبارته مسلوبة عنه لاتفاق النص و الفتوى على عدم جواز أمره حتى يبلغ.
أقول: الاجماع منقول و عدم صدق الدعوى على دعواه ممنوع، اذ لم يثبت اتفاق النص و الفتوى على سلب عبارته بهذا المقدار.
و أما الانصراف فيمكن أن نوجهه بما أفاده سيدنا الاستاذ دام ظله من ان القضاء لاجل فصل الخصومة بين المترافعين غير متحقق في حق غير البالغ لعدم الاعتبار باعترافه و احلافه و حلفه اذا رد عليه، نعم اذا حضر وليه المتمكن من اقامة الدعوى بالبينة و الاحلاف و الحلف أمكن القضاء لكنه لا دليل على وجوب تصدي القضاء في مثله على القاضي.
ثم ذكر وجوب سماع دعوى الطفل في فرض عدم تمكن وليه من اقامة البينة حفظا للنظام فان أقام البينة و الا تؤجل الدعوى حتى يبلغ[١].
أقول: يمكن أن يقال ان العمدة في المقام هي صحيحة أبي خديجة و صحيحة الحلبي المتقدمتان و عدم شمولهما لدعوى للاطفال واضح لكن في شمول الايات الا مرة بالعدل و القسط كفاية و قد مر نقل بعضها فافهم.
يقول المحقق العراقي في كتاب قضائه (ص ١٠٨) بل العمدة عدم سلطنة غير البالغ على مطالبة الحق الثابتة حتى في حال الشك في ثبوت حقيته، و السلطنة على الدعوى من شئون تلك السلطنة و فروعها.
[١] ص ٤٣ ج امبانى تكملة المنهاج