القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٨ - بحث و تحقيق حول رد شهود
و الايمان ثبوت جميع الاشياء بالبينة و الا لم يصح قضاء النبي الاعظم صلّى اللّه عليه و اله بها عند التنازع و الترافع فهذا يفيد عموم حجية البينة.
لكن الصحيح تها ثبوت كل شيء متنازع فيه في مقام القضاء و فصل النزاع و حسم الاختلاف لا مطلقا ولو في غير فرض الاختلاف لاحتمال تسهيل الامر في باب حل الاختلافات و فصل المرافعات، و يدل عليه حجية الايمان في باب القضاء فانها غير مثبتة لشيء في غير مورد النزاع و التحاكم فلا يثبت كرية ماء بيمين ثقة أو عدل واحد مثلا.
لكن الناظر في الروايات الواردة في البينة ربما يطمئن بحجية البينة في كل الموارد و عدم اختصاصها بمورد دون مورد كما ان المفهوم منها كفاية الاثنين لا أزيد منها.
و المتيقن من البينة ولو بملاحظة سائر الروايات الرجلان العادلان دون النساء و الايمان و المتحصل حجية شهادة الرجلين العدلين في تمام الفقه الا فيما ثبت اعتبار أزيد منهما كما في الرجم و الحدّ.
مسألة ٢٩: المستفاد من بعض الروايات عدم اعتبار شهادة النساء في غير العذرة و النفساء كصحيح العلاء و مضمرتي بن مسلم[١] ففي احديهما لا تجوز شهادة النساء في الهلال و لا في الطلاق و قال: سألته عن النساء تجوز شهادتهن؟
قال في العذرة و النفساء ففي غيرهما لا تعتبر شهادتهن الّا اذا ما دلّ الدليل عليه بخصوصه مثل ما يلي من الموارد.
(الاول) الدية ففي صحيح جميل و غيره عن الصادق عليه السّلام قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود؟ فقال القتل وحده، ان عليا عليه السّلام كان يقول: لا يبطل دم امرء مسلم[٢] و في صحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام: قضى أمير المؤمنين
[١] ص ٢٦٢ و ص ٢٦١ ج ١٨.
[٢] ص ٢٥٨.