القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤ - تتميم
اقول: لا نقبل منه (قده) هذا الرأي فان الاطلاق مقدم على الاصل و ظاهر الحال نعم يحتمل عدم اعتبار اليمين اذا علم ببقاء الحقبعلى فرض ثبوته- الى حين الدعوى الا ان يقال بان اليمين لم يثبت كونها لبقاء الحق فلعلها لثبوته بل هو غير بعيد.
مسألة ٥٦: لو ثبت الحق بغير بينة كاقرار الورثة او علم الحاكم او الشياع المفيد للعلم مثلا فالظاهر عدم اعتبار اليمين و ان احتمل الاستيفاء و الابراء لاختصاص الرواية بفرض قيام البينة فيرجع في غيره الى المطلقات.
مسألة ٥٧: اذا شهد رجل و أمرأتان على الميت فالظاهر كفايتها مع يمين المدعي و أما اذا أقام المدعي شاهدا واحدا و حلف فهل يكفي لاثبات الحق ام لا بد له من حلف ثان ام لا يكفي مطلقا فلا يثبت الحق على الميت بشاهد و يمين اصلا فيه وجوه بل اقوال و لعل اوسطها اوسطها[١].
مسألة ٥٨: الاكثر و المشهور اعتبار انضمام اليمين مع البينة في الدعوى على الصبى و المجنون و الغائب لكن لا دليل معتبر عليها فالصحيح قصر اعتباره في الدعوى على الميت فقط.
مسألة ٥٩: اذا كان على الميت دين و ادعي الدائن ان للميت المذكور في ذمة شخص آخر دينا فان كان الدين مستغرقا رجع الدائن الى المدعي عليه و طالبه بالدين، اذ لاحق للورثة حينئذ على قول[٢] و ما كان للميت على تقدير ثبوته باق على ملكه و ان لم يبعد لزوم السعي على اولياء الميت في اداء الدين
[١] ما افيد فى ص ٢١ ج ١ مبانى تكملة المنهاج فى وجه الاخير غير ظاهر.
[٢] منسوب الى القدماء و قيل بانتقال التركة الى الورثة مطلقا فى فرض الدين المستوعب فلاحظ الجواهر و غيرها و لعل المحقق الرشتى تعرض له اكثر و اطول من غيره فلاحظ كتاب قضائه ص ٣٣٨ الى ص ٣٥٣ ج ١.