القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٤ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
علل سيدنا الاستاذ عدم قبولها بأنهما بعد الرجوع يشهدان على خلاف ما شهدا به أولا، حيث ان معنى ابراز الخطأ هو الشهادة على الخلاف، و عليه فكما انها تعرض الشهادة الاولى كذلك تعارض الشهادة الثالثة فلا موجب للقبول.
أقول مع التصريح بالاشتباه لا مجال للتعارض لبناء العقلاء فيقدم اللاحقة على السابقة لا اذا كثر و تلاحق الاعترافات بالخطاء بنحو خرج عن الحد المتعارف عند العقلاء نعم يمكن أن ترد شهادتهما بعد نفوذ الحكم و الرجوع فيما اذا ثبت غرامتهما بدعوى انهما منكران و غريمان. و بالجملة المردود هو شهادتهما على استناد المشهود به الى غير المشهود عليه أو لا بعد نفوذ الحكم عليه ان عملنا بالرواية فلاحظ. ولو كان المشهود به الزنا أو اللواط و اعترف الراجع بالتعمد حذ للقذف، بل قيل به حتى اذا قالوا غلطنا لكنه افراط من القول.
و ان رجع بعد لاحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به لم ينقض الحكم لوجوه:
فمنها الاجماع بقسميه عليه.
و منها صحيح جميل عمن أخبره عن أحدهما عليهما السّلام: في الشهود اذا رجعوا عن شهادتهم و قد قضى على الرجل: ضمنوا ما شهدوا به و غرموا ...[١].
و منها صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام كان أمير المؤمنين يأخذ بأول الكلام دون آخره.
و منها مرسل الصدوق عنه صلّى اللّه عليه و اله: من شهد عندنا بشهادة ثم غير، أخذناه بالاولى و طرحنا الاخرى[٢].
[١] ص ٢٣٨ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ٢٤٣ المصدر.