القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٣ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
بدينارين كما ذكره في الجواهر تبعا لفتوى الماتن[١] و خالف فيه بعض من تأخر عنهما.
مسألة ٥٨: يجوز للشاهدين في غير مقام التدليس و الكذب و اضاعة الحق تصحيح الشهادة على وجه تكون مثمرة عند الحاكم فيشهد شاهدا الغصب و الاشتباه على الملك فقط من دون ذكر السبب و كذا شاهدا البيع و الهبة اللازمة.
الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
مسألة ٥٩: لو رجع أحدهما أو كلاهما عن الشهادة قبل الحكم بطلت لانصراف ما دل على حجية الشهادة عن مثلها و للتعارض و لبناء العقلاء على عدم حجية مثل هذه الشهادة و قيل لا تقبل شهادة الغالط في تلك الواقعة لو أعادها لصحيح محمد بن قيس[٢] عن الباقر عليه السّلام: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل شهد عليه رجلان انه سرق فقطع يده حتى اذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق و ليس الذي قطعت يده و انما اشتبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما ان غرمهما نصف الدية و لم يجز شهادتهما على الاخر[٣].
و مقتضى اطلاقه عدم قبول الشهادة في المال المسروق و الحد فيعم حقوق الناس و حقوق اللّه جميعا و لكن في تخصيص العمومات الدالة على القبول به تأمل بل منعه كاشف اللئام و على القول به لا بد من الاقتصار على مورده و هو الرجوع بعد نفوذ الحكم على المشهود عليه ولو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنهما قبل حكم الحاكم.
[١] ص ٢١٥ ج ٤١.
[٢] بناء على كونه الثقة.
[٣] ص ٢٤٣ ج ١٨ من الوسائل.