القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٣ - بحث و تحقيق حول رد شهود
و نفوذها كما تقوم في جواز الاخبار في غير مقام الشهادة و الترافع بلا اشكال فيه خلاف نقل عن المشهور عدم جواز الشهادة على الملكية الواقعية مستندة الى اليد فضلا الى الاستصحاب[١] و لعله لاعتبار العلم عن حسن في الموضوع.
و استدل المجوز برواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام فانها واضحة الدلالة على صحتها مستندة الى اليد و مناقشة سيدنا الاستاذ فيها تبعا لغيره ضعيفة لكن الرواية من ناحية سندها غير قابلة للاستدلال خلافا للاستاذ دام ظله[٢].
لكن قيام الامارات المعتبرة مقام القطع الطريقي لا يحتاج الى دليل خاص كما تقرر في الاصول فلعل المشهور فهموا مدخلية العلم في الموضوع و ان شئت فقل ان القطع موضوعي ليس طريقيا لكنه ان ثبت لا ينبغى الاشكال في كونه بنحو الكاشفية دون الصفتية الا ان تمنع خصوصية الحس عن قيامها مقامه و بالجملة الاحوط عدم جواز الشهادة بالملكية الواقعية مستندة الى اليد.
نعم يجوز بالملكية ظاهرا و باليد و بالملكية السابقة و عدم العلم بما يزيلها لا بالملكية الفعلية استنادا الى الاستصحاب[٣].
مسألة ٢٣ المراد بالعلم المعتبر في الشهادة هو الاطمينان و سكون النفس فانه علم عند العرف، و لا دليل على اعتبار العلم الفلسفي الذي يناقض الاحتمال
[١] ص ١١٣ ج ١ مبانى تكملة المنهاج لكن يظهر من الجواهر ص ١٤٠ ج ٤١ ان المشهور جوازها فتأمل فيها.
[٢] ص ٢١٥ ج ١٨ الوسائل و فى السند القاسم سواء كان بن يحيى أو محمد فانه مجهول و وقوعه فى اسناد كامل الزيارات لا يدل على حسنه بوجه. و للمحقق فى الشرايع اشكال آخر على الرواية دفعه صاحب الجواهر ص ١٤٣ ج ٤١.
[٣] لمعاوية بن وهب روايتان تدل أحديهما على جواز الشهادة استنادا الى الاستصحاب و آخريهما على جوازها بما هو علم الشاهد الظاهر منه عدمها اعتمادا على الاستصحاب فتأمل و لاحظ ص ٢٤٦ ج ١٨ الوسائل.