القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٩ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
و ظاهرهم عدم الفرق بين اقرار الثالث لهما أو لاحدهما أو لغيرهما أو لنفسه أو دعواه الجهل بالحال نعم محل البحث هو وجود البينة للمتنازعين فقط. و الحق ما عرفت.
مسألة ٢٠٠: يتحقق التعارض بين الشاهدين و الشاهد و المرأتين مثلا لصدق اسم البينة على كل منهما و لا يتحقق بين الشاهدين و شاهد و يمين لعدم صدق اسم البينة على الاخير فلا يندرج حينئذ في النصوص السابقة و منه يعلم عدم تحققه بين الشاهد و الشاهدتين و بين شاهد و يمين و لا خلاف في المسألة الامن الشيخ في محكى مبسوطه و لا اشكال فيها الا من جهة ان لفظة البينة ليس لها حقيقة شرعية في لسان النبي و الائمة عليهم السّلام بل هي مستعملة بمعناها اللغوي الاعم من معناها الاصطلاحى حتى في قوله صلّى اللّه عليه و اله انما اقضى بينكم بالبينات و الايمان و غيره غاية الامر ارادة فرد خاص منها فيه و هو الشاهد ان مثلا و لا اقل من الشك و الاصل عدم نقلها عن معناها اللغوي.
و هذا هو الذي اخترناه سابقا و كتبناه في كتابنا (فوايد رجالية) الذي غيرنا اسمه عند الطبعة الثانية بعد اصلاحات و اضافات هامة ب (بحوث في علم الرجال) و هو تحت الطبع في هذه الايام[١].
لكن المنكشف للمراجع الى روايات باب القضاءان اللفظة المذكورة أما موضوعة بالوضع الشرعى للمتعدد أو منصرفة اليه بلا اشكال.
فرع:
اذا شهد شاهدان لزيد بالوصية و شهد شاهد بالرجوع و انه أوصى بما اوصى به اولا له لعمرو كان لعمرو ان يحلف مع شاهده كما نبه عليه المحقق- ره- فان عدم معارضة الشاهد و اليمين مع البينة انما هو مع اتحاد المشهود به بخلاف الفرض فانها شهادة منفرة لا تنافي الاولى فيعمل بكل منهما في مورده.
[١] و قد خرجت اخيرا من المطبعة الى المكتبات و للّه الحمد.