القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥ - القول فى شروط القاضى
من اعتبار الاجتهاد و منع قضاء المقلد في كتاب قضائه فأظنه غير مفيد كما يظهر وجهه مما ذكرناه هنا.
نعم اجاز قضاء المقلد في فرض الاضطرار باذن المجتهد و نصبه مقلدا عالما غير مجتهد و أوجب عليه القضاء بفتوى الناصب دون فتوى من يقلده.
لكنه ايضا ممنوع لعدم جواز القضاء الا عن فتوى صحيح فاذا فرض اعتقاد القاضي بأعلمية مجتهده من المجتهد الناصب كيف يجوز له القضا بفتواه خصوصا اذا كان المترافعان يقلدان مجتهده حتى اذا شرط الناصب عليه القضاء بفتواه.
نعم يمكن ذلك فيما اذا كان المترافعان مقلدين للناصب فلاحظ و لا فرق فيما ذكرنا بين فرض الاضطرار و الاختيار و اللّه العالم، و ذهب المحقق الاشتياني في كتاب قضائه الى ما يقرب مذهب المرزا- و كلاهما معاصران و من تلامذة الشيخ الانصاري قدس اللّه اسرارهم- لكن اقواله ايضا غير مقنعة و الحق احق بالقبول.
مسألة ٣١: لا تعتبر اعلمية القاضي ممن في البلد حتى اذا علم اختلاف الاعلم مع غير الاعلم في القضاء لاطلاق صحيحة ابي خديجة السابقة و ظهور صحيحة داود بن الحصين خلافا للمنسوب الى المعروف من اعتبارها و ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله في عهده الى الاشتر: اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك. يحمل على الارجح فان الافضلية اوسع مفهوما من الاعلمية و لم يقل احد باعتبارها.
مسألة ٣٢: قيل لا يعتبر الاجتهاد في قاضي التحكيم و هو من يختاره المتنازعان للتحاكم اليه لاطلاق قوله تعالى وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ و اطلاق رواية ابي خديجة السابقة و صحيح الحلبي قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام:
ربما كان بين الرجلين من اصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا، فقال: