القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٥ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
بانتفاء المال عنه و حينئذ يأخذه الحاكم منه و ينحصر اثباته للمدعي باقامة البينة كما في الجواهر[١].
أقول: و يضعف بأن مجرد كون المال لغير المدعي عليه مع التمكن في بيان اسم المالك لا تندفع الخصومة عنه الا اذا ادعى النسيان فيمهل له حتى يتذكر، و لا يصح للحاكم أخذ المال منه مع احتمال العارية و الوديعة و الوكالة.
و على كل اذا استحلفه المدعي على عدم علمه بملكية المدعي لزمه الحلف فان لم يحلف و حلفه المدعي أخذ المال و الظاهر ضمانه للمقر له اذا بين اسمه و حضر بعد ذلك لانه بعدم حلفه أتلف المال فلاحظ. و كذا يتوجه الى ذي اليد ان أنكر نسيانه المدعي و استحلفه فاذا نكل ألزمه الحاكم بالبيان. و أما اذا لم يحلف المدعي سقط دعواه مع ذي اليد و الارجح جواز اعادتها بعد ظهور المالك معه.
الصورة الرابعة: أن يقول انه لزيد الحاضر أو في حكمه فان صدقه زيد و قال انه لي تندفع الخصومة عن ذي اليد، فاذا ثبت حق المدعي بالبينة أو اليمين المردودة و لم يمكن له خذ حقه المدفوع من ي اليد الى زيد فالظاهر جواز رجوع المدعي الى ذي اليد للخسارة للاتلاف و اليد.
و ان صدقه زيد بعد انكاره للمال أولا فعن التذكرة ان له الاخذ لسلامة اقرار المقر بعد تعارض انكار المقر له بتصديقه، و قيل بالمنع.
ولو استحلف المدعي ذا اليد على انه لا يعلم ان المال له قيل توجه اليمين اليه فان نكل و حلف المدعي أغرمه و أما عين المال فهى للمقر له بالاقرار السابق الذي لا يبطله الاقرار اللاحق فضلا عما كان بحكمه من النكول أو الرد.
و ان كذبه زيد و قال بأن المال ليس لي أخذه الحاكم فان أقام المدعي بينة
[١] ص ٤٤٨ ج ٤٠.