القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤ - القول فى شروط القاضى
المتجزى كالعامي في عدم نفوذ قضائه؟
قيل لا خلاف بل ادعي الاجماع على اعتبار الاجتهاد و عدم كفاية التقليد لوجوه:
منها انه القدر المتيقن في نفوذ القضاء لعدم اطلاق لفظي في البين و انما اوجبناه لحفظ النظام. و يصعفه ما مر منا من الاطلاقات.
و منها رواية عمر بن حنظلة ففيها ... ينظر ان من كان منكم ممن قد روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما[١] و يرده ضعف السند بعمر المذكور و لا تجبرها الشهرة ان تحققت على المختار و ان سميت الرواية في لسان بعضهم بالمقبولة فلا يقيد بها اطلاق صحيحة ابى خديجة.
و منها صحيحة ابي خديجة المتقدمة لكن دلالتها على عدم اعتبار الاجتهاد المطلق واضحة، و مقتضى اطلاقها و اطلاق بعض الايات المتقدمة كفاية مطلق العلم ولو عن تقليد معتبر و هذا هو الاظهر و قد بيّنه صاحب الجواهر (قده) أحسن بيان.
لا يقال: قوله في صحيح داود بن الحصين ... الى افقههما و أعلمهما بأحاديثنا[٢] يدل بوضوح على اعتبار الاجتهاد اذ لا علم للمقلد بالاحاديث.
فانه يقال: نعم لكنه من المرجحات عند التعارض و من الواضح انه ليس كل مرجح بمعتبر في الحجية، و لذا لا يعتبر شيئا من المرجحات المقررة في باب تعارض الروياات في حجية الخبر.
و يقال ان أول من ذهب الى جواز قضاء العامي و عدم اشتراط الاجتهاد هو المحقق القمي رحمه اللّه و اما ما فصله و اطاله المرزا حبيب اللّه الرشتي (قده)
[١] ص ٩٩ ج ١٨ الوسائل.
[٢] مر الحديث فى المسألة الحادية عشرة.