القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٩ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله[١] انحصار وجوب الاداء بقدر ما ذهب من المال على شاهد الزور دون من تلف المال بيده حيث انّ الاداء غير الضمان. فتعدد الضمان بتعدد الاشخاص لمال واحد و ان امكن و لكن تعدد الاداء بتعددهم غير ممكن كما أفاده الاستاذ[٢] فتأمل فيه[٣].
و يجوز للمحدود ضرب الشاهد انتقاما لما مرّ من اقوائية السبب من المباشر بل اذا قتل المشهود عليه قتل الشاهد لانه متلف عامد، و يدل عليه رواية ابراهيم ابن نعيم[٤].
مسألة ٦٢: اذا انكر الزوج طلاق زوجته و شهد شاهدان بطلاقها و حكم الحكم به ثم رجعا و اظهرا غلطهما، فان قلنا بانتفاض الحكم اعتمادا على القاعدة الاولية فلا شيء عليهما، و كذا ان لم يكن هناك حكم حاكم، و ان قلنا بنفوذ الحكم ولو من جهة الشهرة فان كان رجوعهما بعد الدخول فلا شيء عليهما أيضا لان المهر قد استقر على الزوج بالدخول طلق أم لم يطلق و تفويت منفعة البضع لا يوجب الضمان من دون خلاف معتد به كما في فرض قتل الزوجة أو حبسها أو حبس الزوج. و ان كان قبله فان قلنا بان نصف المهر المسمى من جهة الطلاق ضمناه للزوج و ان قلنا بانه من جهة العقد فان نعتمد فى الحكم على الشهرة أو الاتفاق نغرمهما نصف المهر المسمى أيضا و ان نعتمد على القاعدة فلا نغرمهما شيء كما نبّه عليه بعضهم بل اختاره السيد الاستاذ.
[١] ص ٢٣٩ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ١٥٦ ج ١ مبانى تكملة المنهاج.
[٣] اذ يمكن اشعار صحيحة محمد بن مسلم الاخرى بقوله ص ٢٤٢ المصدر و سيأتى نقلها فى المسألة اللاحقة.
[٤] ص ٢٤٠ ج ١٨ لكن ابراهيم لم يوثق.