القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٨ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
القتل عمد أو خطأ و خصوص صحيح محمد بن قيس السابق كما في الجواهر.
ولو شهد بموجب الجلد فجلد و مات منه ثم رجع الشاهد لا يقتل بل عليه الدية لانه شبيه العمد و ان تعمد الكذب لانه لم يباشر القتل و لا سبب لما يقتل غالبا، ولو صدق السبيبة فى بعض الموارد جرى عليها حكمها.
مسألة ٦٠: مقتضى القاعدة انه اذا رجع الشهود عن الشهادة فى الزنا بعد قتل الزاني غرم كل واحد منهم ربع الدية سواء رجع أحدهم أو أكثر و يدل عليه رواية السكوني[١] لكن ظاهر روايتين اخريين اغرام الراجع الواحد تمام الدية[٢] الا ان الروايات بأسرها ضعاف خلافا للسيد الاستاذ.
مسألة ٦١: تحرم شهادة الزور فانها كذب و افتراء و اضرار و اغراء و في صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام: قال شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار[٣].
و منه يظهر حرمة الشهادة مع الشك و الظن لاحتمال الكذب و لا أصل يقتضي نفيه بل الاصل عدم موافقة الكلام للواقع و لا يبعد شمول النصّ له أيضا.
و قد تقدم انتفاض حكم الحاكم عند تبين كونها زورا فان كان عين المال قائمة ترد الى صاحبها و الّا اغرم الشاهد و كذلك المشهود له اذا كان عالما بالحال فانه غاصب و للشاهد اذا اغرم الرجوع اليه.
و اما اذا كن جاهلا ففي استقرار الضمان عليه وجهان ذهب السيد الاستاذ الى ثانيهما فان مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة بن مسلم: يؤدي من المال
[١] ص ٢٤٣ ج ١٨ من الوسائل.
[٢] ص ٢٤٠ المصدر.
[٣] ص ٢٣٦ المصدر.