القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٠ - الشهادة على الشهادة
الالتفات و قيل غير ذلك.
و الاقرب انه لا فرق بين صدور الحكم و عدمه فان كان أحدهما أعدل يقدم قوله و الا لا أثر لشهادة الفرع لصحيح عبد الرحمن عن الصادق في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال اني لم أشهده قال تجوز شهادة أعدلهما و ان كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته و قريب منه صحيح بن سنان عنه[١] نعم ظاهرهما جواز شهادة واحد لاثبات شهادة الاصل و لا بد من علاجه، و أما اذا لم ينكر الاصل بل ادعى الجهل و عدم التذكر فالظاهر قبول شهادة الفرع.
مسألة ٥٠: لو تغيرت حال الاصل بفسق أو عداوة للمشهود عليه لم يحكم بالفرع كما لو طرأت عليه قبل الحكم بشهادته لان الحكم مستند الى شهادة الاصل. نعم لو طرء الجنون أو الاغماء لم يؤثر بناءا على عدم قدح طرو ذلك في شاهد الاصل بعد اقامتها فالمدار حينئذ في ابطال الطاري و عدمه، على افساد شهادة الاصل بطروه عليه و عدمه بلا خلاف أجده في شيء من ذلك كما قيل[٢].
أقول: لا فرق بين الفسق و العداوة و بين الجنون و الاغماء كما مر في المسألة (٢٥).
مسألة ٥١: اذا سمى الفرعان الاصل و عدلاه فهو و ان سمياه و لم يعدلاه فالحكم موقوف على ثبوت عدالته عند الحاكم ولو عدلاه و لم يسمياه قيل لا يوجد خلاف بيننا في عدم القبول لان الحاكم قد يعرفهم بالجرح، و لان ذلك يسد باب الجرح على الخصم. أقول: و فيه بحث و اشكال قوي.
نعم لا يحرم الشهادة على شهادة غير العادل كما عن المفيد بل تجوز
[١] لاحظ الروايتين في ص ٢٩٩ و ص ٣٠٠ ج ١٨ من الوسايل.
[٢] ص ٢٠٦ ج ٤١ من الجواهر.