القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٨ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
فى نصفه كي يتوجه التحالف كما قيل فالمتجه الغاء حكم يد كل منهما بالنسبة الى تحقق كونه مدعى عليه و يكون كما لو تداعيا عينا لا يد لاحد عليهما و لا بينة لكل منهما[١] ..
أقول: لكن لو شك فى اعتباره يرجع الى اطلاق ما دلّ على حصر القضاء بالبينات و الايمان لعدم مقيد له فى المقام فافهم.
و عليه فان حلفا فهو، و ان حلف الاول ثم نكل الثاني ردت اليمين على الاول و لا يكفيه اليمين الاولى لانها كانت على نفي استحقاق صاحبه فيما هو بيده و اليمين المردودة على الاثبات، نعم لو نكل الاول فالظاهر كفاية حلف الاخر يمينا واحدة جامعة بين النفي و الاثبات لصدق الحلف عليهما و لا يعتبر تكرر لفظ الجلالة مثلا و لذا لم ينقل عن المشهور القائلين بالحلف الخلاف فيه.
(الصورة الثانية) ان يكون لكل منهما بينة فى الفرض المذكور و الحكم فيها ايضا التنصيف من دون اقراع و ترجيح باعدلية او اكثرية بلا خلاف يجده صاحب الجواهر بعد القديمين[٢]
و يقول الشهيد الثانى لا اشكال فى الحكم كما لو لم تكن بينة، و قيل لان مع كل منهما مرجحا باليد على نصفهما فقدمت بينته على ما فى يده و قيل لان يد كل و أحد على النصف و قد اقام الاخر البينة عليه فيقضى له بما فى يد غريمه بناء على تقديم بينة الخارج فكل منهما قد اعتبرت فيما لا تعتبر فيه الاخرى
[١] للاحظ ص ٤٠٣ من الجواهر.
[٢] لكن عن الرياض نسبة القول بالتنصيف فى فرض تساوى البينتين عدالة و عددا و تقييدا و اطلاقا الى جماعة من القدماء و حكمهم مع الاختلاف فيها للارجح و سنذكر فى المتن انه الاظهر فى الجملة.