القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
الصادق عليه السّلام فى امرأة شهد عندها شاهدان بان زوجها مات فتزوّجت ثم جاء زوجها الاول قال: لها المهر بما استحل من فرجها الاخير و يضرب الشاهدان الحدّ و يضمنان المهر لها عن الرجل (بما غرا لارجل) ثم تعتد و ترجع الى زوجها الاول[١].
و الرواية ظاهر فى كون الشهادة عن زور، نعم ربما يستبعد ثبوت الحدّ الثابت في الزاني و الزانية نفسهما فى السبب لكنه استبعاد[٢] و عليها تحمل صحيحة ابراهيم[٣].
و ان كان ظاهرها بطلان الشهادة بمجرد انكار الزوج الطلاق لكنه لا يمكن الالتزام به فلا بد من حمله على رجوع احد الشاهدين أو كليهما أو اثبات كذبهما من الخارج فلاحظ.
مسألة ٦٤: شهود الزور يجلدون حدا و ليس له وقت (عدد معين) ذلك الى الامام و يطاف بهم حتى يعرفوا و لا يعودوا و يعرف توبتهم بان يكذبوا انفسهم على رؤوس الاشهاد حيث يضربون و يستغفرون ربهم و للامام ان يحبسهم أياما ثم يخلى سبيلهم كما في الروايات[٤] و يمكن التشهير بالجرايد و التلفزيون مكان الطواف.
مسألة ٦٥: قيل لا اشكال و لا خلاف ظاهرا في أنه اذا رجع الشاهد بعد حكم الحاكم بثبوت حق مالى ضمن نصفه و ان رجعا ضمنا تمامه و اذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل و امرأتين فرجع الرجل ضمن نصفه و ان رجعت احديهما ضمنت
[١] ص ٢٤٢ المصدر.
[٢] على انه يمكن حمل الحد على التعزير بقرينة ما يأتى فى المسألة الاتية فلاحظ.
[٣] ص ٢٤١ المصدر.
[٤] ص ٢٤٤ المصدر.