القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٨ - فايدة
مسألة ٩٦: اذا اعتمد المدعي عليه على السكوت فذهب جمع الى ان الحاكم يقول له اما اجبت و اما جعلتك ناكلا و رددت اليمين على المدعي، فان اصر رد اليمين على المدعي و ذهب جماعة الى انه يلزم بالجواب لان السكوت ليس جوابا، و الفرض تعلق حق الدعوى به فان عاند حبس حتى يجيب و قيل يجبر بضرب و توهين مثلا من باب الامر بالمعروف، و قيل بالتخيير بين الحبس و الرد لكن المعروف بين اصحاب هذا القول هو الحبس فقط كما قيل.
أقول: اطلاق قوله عليه السّلام ترد الايمان على المدعي يشمل فرض الجواب بالانكار و امتناعه عن الحلف عنادا أو تعظيما فاذن لا موجب للحبس و نحوه الا اذا رأى الحاكم صلاحا فيه فى بعض الموارد، فالصحيح هو القول الاول.
مسألة ٩٧: اذا قام المدعي الشاهدين و عرف الحاكم عدالتهما فهل يجب عليه سؤال المدعي عليه هل عندك جرح؟ و الحق انه لا دليل عليه خلافا لبعضهم نعم لو ادعي هو جرحهما امهله لاثباته بما لم يتضرر المدعي و قيل لا خلاف بينهم في ان الحاكم ينظره ثلاثا فان لم يثبت قضى عليه، و قيل اذا كان المدعي به يرجع الى القتل و القصاص و الفرج لا بد من امهال مدعي الجرح ولو الى مدة طويلة و في فرض مزاحمتها لضرر المدعي لا بد من ملاحظة الاهم و المهم ولو ادعي اجنبي جرح الشهود لا يلتفت اليه بعد اعتقاد الحاكم بالعدالة.
مسألة ٩٨: لا يجب على المدعي اذا اقام البينة الحلف لانه وظيفة المنكر و التقسيم قاطع للشركة و قد ادعي عليه لاجماع بقسميه و يدل عليه صحيح محمد و غيره[١].
[١] ص ١٧٧ ج ١٨.