القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩ - نقل و تأييد
غيره الا ان يدعي اختصاص الرشوة بحسب الوضع او بحسب اطلاق الكفر عليها في الرواية بابطال الحق فقط و عدم شموله لاحقاق الحق فيعدم الاطلاق من البين.
مسألة ٢٥: يحرم اخذ الرشوة- مثلثة- على القاضي بلا خلاف و لا اشكال بل قيل انه ضروري بين المسلمين في الجملة، و في موثقة سماعة عن الصادق عليه السلام الرشا في الحكم هو الكفر باللّه[١].
و مثله صحيحة عمار و موثقة اخرى لسماعة و غيرها[٢] و لا يبعد كونها بمعنى مطلق الوصلة الى الحاجة ولو كانت حلالا غير حرام فيحرم اخذها مطلقا.
ثم انه لا اشكال في تحققها في ضمن بذل المال كالهدية و الهبة و العارية و الوقف- و عقد المحاباة و نحوها فيبطل جميعها و في شمولها للاعمال و الاقوال كمدح القاضي و اتيان حوائجه و اظهار تعظيمه نظر ربما يقوي في البال العدم خلافا للجواهر[٣] و ان قد تحرم على الفاعل من جهة الاذلال او الكذب أو الاعانة على الظلم و نحو ذلك و اما حرمة الاستماع على القاضي او وجوب رده عمل الفاعل مثل فغير مدللة.
مسألة ٢٦: اذا اعطي للقاضي الخمس او الزكاة بقصد التوسل للحكم و رشوة فقيل بحرمته و عدم ملكية القاضي لهما لا شخصا و لا ولاية على الفقراء بمعنى انه لا يدخل في ملكهم فان عنوان الرشوة مفسد للمالية كمفسدية الرياء في العبادة.
نعم في صورة عدم بقاء المال عند صاحبه الا بمقدار الخمس او الزكوة
[١] ص ١٦٢ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ٦٢ ج ١٢ المصدر.
[٣] ص ١٤٧ ج ٤٠.