القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨ - نقل و تأييد
مسألة ٢٢: يجوز أخذ الاجرة على الاصلاح عملا بالقاعدة و عدم المانع.
مسألة ٢٣: يحرم بذل المال للقاضي بغرض احقاق الباطل و ابطال الحق لقوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة ١٨٧) و لا فرق بين أكل المال و ساير أنواع الظلم في الغاية حسب المتفاهم العرفي و يدل على حرمته أيضا ما دلّ على حرمة اعانة الظالم كما بيّناه في بحث المحرمات[١] و أما ما في الجواهر[٢] من الاستدلال عليه بحرمة اعانة الاثم فممنوع لعدم الدليل على حرمة اعانة مطلق الاثم كما بيّناه أيضا فيها[٣].
مسألة ٢٤: يجوز بذل المال له اذا توقف التوصل الى حقه لعدم دلالة ما مر على المنع حينئذ بل في الجواهر[٤] لا اجد فيه خلافا لقصور ادلة الحرمة عن تناول الفرض ...
أقول: اذا فض قصور الادلة المانعة فلا فرق بنى توقف التوصل عليه و عدمه بل يجوز بذل المال مطلقا حتى تسهيلا لوصول الحق و التفصيل بين الصورتين محل نظر، ثم الحق ان حرمة كل من الاخذ و البذل تستلزم حرمة الاخر حسب المتفاهم العرفي، و سيأتي ان اخذ الرشوة حرام مطلقا فليكن بذلها أيضا كذلك و ان لم يدل ما مر على حرمته، لكن أدلة نفي الضرر تجوز البذل عند توقف الحق عليه فيبقى
[١] ص ٤١ ج ٢ حدود الشريعة فى محرماتها.
[٢] ص ١٣١ ج ٤٠ الجواهر.
[٣] و أما صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: أى مؤمن قدم مؤمنا فى خصومة الى قاض أو سلطان ائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه فى الاثم ص ٣ ج ١٨ الوسائل فلا اطلاق فيها يحرم الاعانة فى مطلق الاثم فيختص بمورده.
[٤] ص ١٤٥ ج ٢٢.