القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - القول فى شروط القاضى
الدليل على المنع.
سادسها العدالة للاجماع المنقول و فحوى ما دل على المنع من شهادته و امامته و ولايته على يتيم[١] و كون الركون اليه من الركون الى الظالم، و العمدة هو الفحوى الثابت عن اعتبارها في الشهادة ان شاء اللّه تعالى والا لقلنا بكفاية كونه صالحا صادقا و ان لم يكن عادلا.
سابعها الضبط و عدم غلبة نسيانه على ذكره لانصراف الدليل عن مثله، و لبناء العقلاء على عدم تاهله لمثل هذا المنصب و يحرز هذا الشرط بالاصل.
و لا يبعد ان يكون هذا شرطا للجواز و النفوذ معا فلا يجوز لغير الضابط التصدى للقضاء اذا لم يطمئن بصحة قضائه حسب الموازين الشرعية ففي صحيحة معاوية بطريق الصدوق عن الصادق عليه السّلام اى قاض قضي بين اثنين فاخطأ سط ابعد من السماء[٢].
ثامنها الكتابة.
تاسعها الحرية.
أقول لا دليل على اعتبارهما، و على اعتبار النطق و السمع و نحو ذلك فاذا امكن القضاء بدونها جاز و نفذ و الا فلا بد من اعتبارها و اعتبار كل ما يتوقف عليه القضاء. عاشرها العلم و اعتباره في جواز القضاء و نفوذه فليكن واضحا مفروغا عنه.
مسألة ٣٠: هل يعتبر ان يكون العلم بالاحكام و مسايل القضاء اجتهاديا مأخوذا من الادلة التفصيلية ام يكفي كونه عن تقليد صحيح؟ و على الاول هل يكفي علمه بالمسألة المتنازع فيها ام لا بد من كون القاضي مجتهدا مطلقا و يكون
[١] ص ٢٧٠ ج ١٢ الوسائل.
[٢] ص ١٨ ج ١٨ الوسائل.