القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٣ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
تخبر عن ملكية سابقة غير منافية لما اقتضته اليد من الملكية الفعلية[١].
و ان أقام البينة على انه ملكه فعلا و ان يد المستولي يد أمانة أو اجارة أو عدوان حكم له بها ترجيحا للبينة على اليد التي تكشف عن الملكية في خصوص حالة الجهل فاذا تبين الحال سقطت دلالتها على الملك.
و اذا أقام ذو اليد أيضا البينة على انه له فعلا فقيل بترجيح بينته مع يمينه، و قيل بترجيح بينة المدعي و سيأتي بيان الحق فيما بعد.
مسألة ١٩٥: اذا اعترف ذو اليد بأن المال كان للمدعي و لكن انتقل الي بناقل شرعي فان أقام البينة على قوله فهو و الا يحكم للمدعي مع يمينه ان استحلفه ذو اليد لانه باعترافه هذا يصير مدعى للانتقال و المدعي منكرا.
لا يقال: نعم و لكن اذا اعترف ذو اليد ان المال كان للمدعي و هو الان لي لا يقلب المنكر مدعيا لان الملكية السابقة لا أثر له فعلا و الاستصحاب غير جار مع اليد فيحكم بأن المال لذي اليد مع يمينه حتى يقيم المدعي البينة على انه له بالفعل.
فانه يجاب عنه بأن الاقرار بالملكية السابقة مع دعوى الملكية فعلا لا تنفك عن دعوى الانتقال فمرجع قول ذي اليد ادعاء الملكية من جهة الانتقال فيكون مدعيا يجب عليه اقامة البينة.
نعم انما يجب عليه اقامة البينة اذا كان المنكر هو المالك أو من يقوم مقامه و غيره يجب عليه حمل قول ذي اليد على الصحة و ان جهل الانتقال، فان اليد امارة على الملكية خصوصا مع تصريح ذي اليد بها. فلا يسمع دعوى عدم الانتقال بها من الاجنبي الا بالبينة كما يدل عليه صحيح حماد بن عثمان عن
[١] خلافا لبعضهم فلاحظ تفصيله فى ص ٤٥٢ و ما بعدها من ج ٤٠ الجواهر.