القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٩ - بحث و تحقيق حول رد شهود
عليه السلام في غلام شهدت عليه امرأة انه دفع غلاما في بئر فقتله فاجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة[١].
لكن في صحيح ربعى عنه عليه السّلام: لا تجوز شهادة النساء في القتل[٢] و مثله صحيح محمد بن مسلم[٣].
أقول: الجمع بين الروايات يقتضي قبولها في الدية دون القود و قد نقله المسالك عن جمع كثير.
و قد دلّ على الاخير صحيح غياث و في السند محمد بن خالد البرقي- عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهما السّلام لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا في القود.
ثم ان الدية كالوصية و الميراث يثبت بشهادة كل واحدة منهن ربعها و نقل عن المشهور عدم قبوله في الدية لكن صحيح محمد بن قيس يدل عليه[٤] و أما في الوصية و ميراث المستهل فالظاهر انه لا خلاف فيه. يقول السيد الاستاذ:
و لا فرق بينما كانت الدية ثابتة بالاصالة كما في القتل الخطائي و ... و ما لم تكن ثابتة بالاصالة كما في القتل العمدي و ذلك فانه اذا ثبت القتل بشهادة النساء لانه لا يبطل دم امرئ مسلم و لم يجزء القود ثبتت الدية لا محالة. (فتأمل فيه)
[١] ص ٢٦٣ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ٢٦٣ ج ١٨ الوسائل.
[٣] ص ٢٦٤.
[٤] فى الجواهر ص ١٧٤ ج ٤١: بعد نقله عن الكافى و الغنية و الاصباح: لخبرى ابنى قيس و الحكم المتقدمين سابقا اللذين لم يجمعهما شرايط الحجية .. لكن لم نعلم مراده من شرايط الحجية! فهو قد يقبل الضعف و قد يرد الصحاح كما فى المقام، و الظاهر انه لا ضابط له فى رد الاسناد و قبولها، بل ينظر الى الشهرة أو الاطمينان الشخصى فى كل مورد.