القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٠ - كتاب الشهادات
ثم جعل محل البحث فيما اذا كان المشهود عليه مؤمنا أو اذا كان غير مؤمن فاستظهر قبول شهادته في حقه بقاعدة الالتزام و لعله على ذلك كانت سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام فى قضاياه و من المطمئن به ان الاجماع على اعتبار الايمان في الشاهد لو تم لا يشمل المقام[١].
أقول مضافا الى اطلاق الروايتين المتقدمتين و غيرها من الروايات كصحيح صفوان[٢] و محمد بن حمران[٣] و صحيح محمد بن مسلم[٤] و موثقة السكوني[٥] و نحوه تدل عليه صحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن الرضا عليه السّلام ... كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته[٦] و كذا رواه الحميري صحيحا عن البزنطي عنه عليه السلام[٧] و تدل عليه أيضا حسنة احمد الاتية، بل يدل عليه اطلاق الايات الكريمة أيضا[٨] و أما اذا كان المخالف مقصرا فيمكن ان نستدل على عدم اعتبار شهادته بصحيحة محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام في حديث ان عليا عليه السّلام قال: لا اقبل شهادة الفاسق الا على نفسه[٩].
و صحيحة بن سنان: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام ما يرد من الشهود؟ قال فقال:
الظنين و المتهم قال: قلت فالفاسق و الخائن؟ قال ذلك يدخل في الظنين.
و مثله صحاح بن خالد و أبي بصير و الحلبي في الدلالة على عدم قبول شهادة
[١] ص ٨١ ج ١ مبانى تكملة المنهاج.
[٢] ص ٢٨٥ ج ١٨.
[٣] ص ٢٨٥ ج ١٨.
[٤] ص ٢٨٦.
[٥] ص ٢٩٠.
[٦] ص ٢٩٥.
[٧] ٢٩٥.
[٨] البقرة ٢٨٢ النساء ١٥- الطلاق ٢- المائدة ١٠٦.
[٩] ص ٢٩١ ج ١٨.