القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٥ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
ان بقيت و الا المثل أو القيمة لانه تصرف في مال الغير.
و ان كان من غيره فلا قود و لا قصاص على المباشر مطلقا لانه انما باشر بأذن شرعي ولو بحسب الظاهر و لا دية على الحاكم و لا على المباشر الموظف من قبله لموثقة أبي مريم عن الباقر عليه السّلام: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان ما اخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين[١].
قيل بشمول اطلاقها لولى القصاص اذا باشر القتل لاستناد قتله الى خطأ القاضي[٢] و قيل بعدم شموله له للانصراف الى ما تكون الدية فيه على القاضي أو على المباشر من قبله بطبيعة الحال فجعلت الدية في بيت المال، و أما اذا كان المكلف بالدية شخصا اخر فلا تشمله فيرجع الى ما يقتضيه القاعدة من ثبوت الدية على المباشر. و اللّه العالم.
مسألة ٦٨: اذا رجع شهود التذكية فقط فيحتمل اختصاص الضمان بهما بل القصاص في فرض التعمد و العلم بكذب الشهود لاقوائية السبب من المباشر و اذا رجع شهود الدعوى أيضا أشترك الكل في الضمان و القصاص.
و اما اذا تعمدوا في التذكية و لم يعلموا بكذب المشهود به بل اعتقدوا أو ظنوا صدقه فلا قصاص ظاهرا فتأمل. و أوضح منه ما اذا شهدوا بالتذكية لا لاجل الشهادة بل لغيرها كالاماة و الولاية مثلا فاتفق استناد قبول الشهادة اليها ثمّ رجع شهود التذكية فانه يمنع استناد التلف اليهم في الفرض و المسألة محتاجة الى مزيد تأمل[٣].
مسألة ٦٩: لو شهد أربعة بالزنا و اثنان بالاحصان فرجم ثم رجعا دون شهود
[١] ص ١١١ ج ١٩ الوسائل.
[٢] و للمحقق فى الشرائع قيد اخر ضعفه صاحب الجواهر.
[٣] لاحظ ص ٢٤٩ ج ٤١ من الجواهر