القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥ - كتاب القضاء
امكان اثباته بالدليل[١] نعم هو راجع الى ولاية الفقيه و الحاكم الشرعي بل هو نفسها.
مسألة ١: القضاء لا يتوقف على اذن خاص على الاظهر لانه احسان على المتخاصمين و اللّه يحب المحسنين بل هو من الامر بالمعروف و النهي عن المنكر في الجملة[٢] على ما يأتى في المسألة الثالثة عشرة و قد امرنا القرآن ان نكون قوامين للّه و بالقسط.
و قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (النساء ٥٨)
فاذا كان القضاء عدلا وجب فعله لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ و لقوله: اعدلوا ... و نحو ذلك فتأمل. و اما وجوب التزام المحكوم عليه بالزام القاضي مطلقا فيدل عليه قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابى خديجة بطريق الصدوق: اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى اهل الجور و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه[٣] و للمحقق الاشتياني حول الروايات كلمات غير سليمة عن الرد.
اذ لو لم يجب قبول حكمه للغي جعل القضاء فمعنى كونه قاضيا و فاصلا
[١] فى الجواهر ص ١٠٠ ج ٤٠ و من هنا أى من اطلاق قوله جعلته حاكما لم يكن اشكال عندهم فى تعلق الحكم بالهلال و الحدود التى لا مخاصمة فيها أقول: الاطلاق غير ثابت و نفى الخلاف ان يثبت- و لم يثبت- لا يكون مجوزا للفتوى بل لا بد من الاستناد الى الدليل.
[٢] أى بعد احراز الحق لذيه.
[٣] ص ٤ ج ١٨- السوائل: و القدر المتيقن فى مقام التخاطب جعله قاضيا فى التحاكم فلا اطلاق له يشمل الحكم فى غيره كثبوت الهلال و نحوه كما زعمه بعضهم تبعا لصاحب الجواهر( قده).