القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦ - كتاب القضاء
و مرجعا للتحاكم هو لزوم الالتزام بالزامه و في رواية اخرى له عنه عليه السّلام اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا[١] ... لكن في سندها ابو الجهم و لم اعرفه فلا يعتمد عليها و على غيرها من الضعاف مما استدلوا به على المرام.
فالعمدة في الروايات هي الرواية الاولى[٢] و اطلاقها يشمل النزاع المالى و غيره.
هذا و لكن نفي الخلاف في اشتراط ثبوت الولاية للقضاء و توابعه باذن الامام عليه السّلام و استدل عليه بالاجماع المحصل و المنقول و بروايات عمدتها صحيحة سليمان بن خالد بطريق الصدوق دون الكليني و الشيخ عن الصادق عليه السّلام: اتقوا الحكومة، فان الحكومة انما هي للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي او وصي نبي و في نسخة كنبي مكان لنبي[٣] بناء على ارادة القضاء من الحكومة دون ارادة الرئاسة العامة منها. و لا ثمرة مهمة له بعد صحيحة ابي خديجة السابقة
[١] ص ١٠٠ نفس المصدر، يمكن أن يكون لفظ الجعل مشيرا الى احتياج القضاء لى اذن الامام فلاحظ.
[٢] و أورد السيد الاستاذ عليها بانها ناظرة الى قاضى التحكيم و لا دلالة لها على القاضى الابتدائى فان جعل الامام للقاضى متفرع على جعل المتنازعين( فاجعلوه بينكم) أقول: الرواية ظاهرة فى نصب القاضى ابتداء فان الظاهر ان قوله عليه السلام: فانى قد جعلته ..) علة للاستدراك( و لكن انظروا) أو لجعلهم( فاجعلوه) لا متفرع على الجعل و أيضا ظاهر الاوامر الثلاثة هو الوجوب على فرض التحكم دون الاصلاح و حملها على مجرد الاذن خلاف الظاهر فتأمل و عليه تختص الرواية بالقاضى الابتدائى دون قاضى التحكيم لعدم وجوب الفحص و جعله قاضيا و التحاكم اليه فافهم.
و بالجملة ظهور الرواية فى القاضى الابتدائى مما لا ينبغى انكاره.
[٣] ص ٧ ج ١٨ الوسائل.