القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - فايدة
مسألة ١١٦: اذا امتنع بعض الورثة عن الحلف ثم مات قبل حكم الحاكم قيل قام وارثه مقامه فان حلف ثبت الوقف في حصته و الا فلا.
مسألة ١١٧: لو ادعى بعض الورثة ان الميت وقف عليهم دارا مثلا و بعدهم على نسلهم، فان حلف المدعون مع شاهدهم قضى لهم. و اذا انقرضوا معا أو على التعاقب قيل لا بد للبطن الثاني من الحلف و الا كانت الدار ارثا و قيل يكفي حلف البطن الاول[١] و الاول هو الاوجه على مذهب المشهور من اعتبار تعدد الحلف بتعدد المدعين و الثاني هو الانسب الى الارتكازات و لا يمكن الحلف للبطون اللاحقة بل للبطن الثاني غالبا، فيكون هذا دليلا آخر على تأييد ما ذكرنا رجحانه من كفاية حلف الواحد مع الشاهد الواحد لاثبات تمام الحق.
ولو مات أحد الحالفين صرف نصيبه الى الباقين و ان لم يبق الا واحد منهم صرف الكل اليه لاشتراط استحقاق البطن الثاني بانقراض الاولين و لا يحتاج الصرف المذكور الى يمين ثانية حتى على المشهور فانهم أثبتوا استحقاقهم بيمينهم الاولى. و ان، امتنع الجميع حكم بالدار المذكورة ميراثا و لكن كان نصيب المدعين لمكان اقرارهم وقفا و اذا ماتوا صرف الى أولادهم وقفا من دون يمين اذ لا منازع لهم في هذه الصورة و الاباء اعترفوا بالوقفية و هذا ظاهر.
و هل يصح حلف أولاد الناكلين على وقف الدار أجمع فيه وجهان مذكوران في المسالك و لكن في الجواهر[٢]: الظاهر عدم خلاف محقق في ان للبطن الثاني اليمين مع نكول البطن الاول عنه بناء على تلقيهم من الواقف (لا من البطن الاول) و يكفي في صحة الوقف في حقهم احتمال الاتصال و ان
[١] ص ٢٩١ ص ٢٩٧ ج ٤٠. من الجواهر
[٢] ص ٢٩٤ المصدر.