القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٩ - بحث و تحقيق حول رد شهود
اذا كانا مدعيين ... كالولي الاجباري على المولى عليه ضرورة اندراجهما في قوله (ص) البينة على المدعي.
ثم قال بعد ذكر الصحيحة: و يمكن حملها على قبول شهادة الوصي اذا كان المدعي للميت أحد ورثته ... فليس الوصي حينئذ مدعيا بل الوارث و ان كان بعد الثبوت يتعلق به حق الوصاية ... ولو فرض تعدد الاوصياء فادعى أحدهم و شهد الاخر مثلا فيمكن القبول أيضا و أقوى منه قبول الوكيل مع فرض عدم كونه مباشرا للدعوى، بل و لا هو وكيل فيها و لكنه وكيله على بيع المال مثلا الذي عليه الدعوى بل ولو فرض تعدد الوكلاء على الدعوى و قام بذلك أحدهم و شهد الاخرون كان القبول أيضا لا يخلو من قوة.
اذا عرفت هذا فنذكر بقية شرايط الشهادة و الشهود على أساس هذه المطالب فنقول سابعها عدم الخصومة فلا يقبل شهادة الخصم على خصمه و ان تقبل لخصمه.
ثامنها عدم صيرورته مدعيا كما اذا كان له نصيب في المشهود عليه أو أراد دفع ضرر عنه.
مسألة ١٥: اذا شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به اليهما فانه لم يحكم به بلا خلاف يجده بعضهم (ص ٢١٩ ج ٤١ من الجواهر) و عن المسالك اتفاق الجميع عليه ولو لاه لامكن فيه المناقشة فلاحظ.
مسألة ١٦: لا تمنع القرابة النسبية من قبول الشهادة بلا خلاف ظاهر، و انما المختلف فيه شهادة الولد على والده حيث نقل عن المشهور عدم قبولها و الاقوى هو القبول وفاقا لبعضهم للاطلاقات و ضعف الوجوه المانعة قال اللّه تعالى كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ (النساء ١٣٥) و كذا تقبل شهادة الزوجة و الزوج[١].
[١] لاحظ الروايات الدالة على هذه المسألة فى ص ٢٦٩ و ص ٢٧١ ج ١٨ لكن-- الاحوط فى قبول شهادة الزوجة ضم شهادة غيرها فلا يثبت بشهادتها وحدها لزوجها فى الوصية ربعها خلافا للسيد الاستاذ.