دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨ - فصل هفتم گزارشهاى در باره سخنان امام عليه السلام در آغاز قيام
قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: هُوَ وَاللَّهِ المُضطَرُّ في كِتابِ اللَّهِ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ»، وجَبرَئيلُ عَلَى الميزابِ في صورَةِ طائِرٍ أبيَضَ، فَيَكونُ أوَّلَ خَلقِ اللَّهِ يُبايِعُهُ جَبرَئيلُ، ويُبايِعُهُ الثَّلاثُمِئَةِ وَالبِضعَةَ العَشَرَ رَجُلًا.
قالَ: قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: فَمَنِ ابتُلِيَ فِي المَسيرِ وافاهُ في تِلكَ السّاعَةِ، ومَن لَم يُبتَلَ بِالمَسيرِ فُقِدَ عَن فِراشِهِ، ثُمَّ قالَ: هُوَ وَاللَّهِ قَولُ عَلِيِّ بنِ أبيطالِبٍ عليه السلام: المَفقودونَ عَن فُرُشِهِم، وهُوَ قَولُ اللَّهِ: «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً»[١] أصحابُ القائِمِ الثَّلاثُمِئَةِ وبِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، قالَ: هُم وَاللَّهِ الامَّةُ المَعدودَةُ الَّتي قالَ اللَّهُ في كِتابِهِ: «وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ»[٢] قالَ: يَجتَمِعونَ[٣] في ساعَةٍ واحِدَةٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الخَريفِ، فَيُصبِحُ بِمَكَّةَ فَيَدعُو النّاسَ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله، فَيُجيبُهُ نَفَرٌ يَسيرٌ ويَستَعمِلُ عَلى مَكَّةَ، ثُمَّ يَسيرُ فَيَبلُغُهُ أن قَد قُتِلَ عامِلُهُ، فَيَرجِعُ إلَيهِم فَيَقتُلُ المُقاتِلَةَ لا يَزيدُ عَلى ذلِكَ شَيئاً؛ يَعنِي السَّبيَ.
ثُمَّ يَنطَلِقُ فَيَدعُو النّاسَ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام وَالبَراءَةِ مِن عَدُوِّهِ، ولا يُسَمّي أحَداً حَتّى يَنتَهِيَ إلَى البَيداءِ، فَيَخرُجُ إلَيهِ جَيشُ السُّفيانِيِّ فَيَأمُرُ اللَّهُ الأَرضَ فَيَأخُذُهُم مِن تَحتِ أقدامِهِم، وهُوَ قَولُ اللَّهِ: «وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ\* وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ»[٤] يَعني
[١]. البقرة: ١٤٨.
[٢]. هود: ٨.
[٣]. في المصدر:« يَجمَعونَ»، وما أثبتناه من بحار الأنوار.
[٤]. سبأ: ٥١ و ٥٢.