معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٣ - صفحات من تاريخ القرآن المجيد
عن يحيى بن يعمر العدواني ويحيى بن يعمر أخذها عن أبي الأسود الدؤلي وهو التلميذ المقرّب لأمير المؤمنين(ع).
هذه المرحلة الرابعة ويحتمل فيها بعض الباحثين أنّ النسخة التي تمّ اعتمادها بعد تغيير ترتيبها من ترتيب النزول التاريخي إلى ترتيب العدد الكمي للآيات لكن الأصل والمتن والآيات موجودة في النسخة التي كتبها أمير المؤمنين(ع) ويشهد ذلك أنّ هؤلاء هم قرّاء الإسلام المعروفين وأنّها القراءة الباقية إلى يومنا هذا، لاسيما في المشرق الإسلامي وما يتبعه، وهناك قراءات في المغرب الإسلامي لكنها محدودة.
المرحلة الخامسة: مرحلة التنقيط والتشكيل
كان القرآن مكتوبًا بلا نقاط وبدون ضبط للشكل، والحركات الإعرابية، بل والأكثر من ذلك أنّ الألف لا توجد في وسط الكلمة ربما لتأثر الخط الكوفي الذي كان يكتب به العرب في ذلك الوقت، بالخط السرياني لأنّ الخط السرياني لا يوجد فيه ألف في وسط الكلمة كما قالوا، وقد انعكس ذلك على كتابة القرآن الكريم، فعلى سبيل المثال كلمات مثل (الحياة) و(جنات) و(انعام) و(الشيطان) و(الملائكة).. وكثير من الكلمات.
ولم يكن لكثير ممن دخل الإسلام من غير العرب سليقة عربية إذ لم تكن لغتهم الأصلية هي العربية، ولذا لقي هؤلاء صعوبة في قراءة القرآن من غير نقاط ولا تشكيل ولا ألف في وسط الكلمة، بل والأكثر من ذلك أنه عندما خُطّ القرآن في زمن الخليفة الثالث واعتمدت النسخة الموحدة كان فيها بعض الأخطاء (بحسب قواعد الإملاء) لأن بعض كتّاب القرآن وناسخيه لم يكونوا على دراية كافية بالإملاء وقواعده، ولذلك وجدت أخطاء من الناحية الإملائية مثل {كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا